التحصيل الإلكتروني ...تفوق عالمي مستحق

بتوفيق من الله تعالى أحرز السودان المرتبة الأولى  بمشاركته بمشروع التحصيل الإلكتروني E15(إيصال مالي15 الإلكتروني) في المسابقة التي نظمها الإتحاد الدولي للإتصالات (ITU) في اليوم العالمي للإتصالات والمعلومات ضمن فعاليات قمة الإتصالات 2016م بالعاصمة التايلاندية  بانكوك  ونافس السودان فيها بمشروع E15 ، وعلى الرغم من قوة المنافسة بين عدد من الشركات والمؤسسات العالمية في قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلا أن الفوز بتوفيق من الله كان من نصيب السودان حيث قدم مركز النيل للأبحاث التقنية مشروع  E15  كمنتج سوداني ناجح له تأثير إيجابي فعَال على الصعيد الإجتماعي والاقتصادي والتقني ،لا شك إن إحراز السودان المرتبة الأولى في محفل عالمي متخصص له دلالاته ومعانيه وأهمها أن كوادر بلادي ما زالت على العهد بها كفاءة وإقتداراً ، وأن وحدة الصف تصنع النجاح وأن التفوق في المحافل العالمية كسب لكل سوداني فالنظام سوداني خالص السودانية من حيث التخطيط ، التصميم والتنفيذ،  فقوة إرادة القائمين على إدارة الشأن الاقتصادي وجرأة التنفيذ ومباركة رئاسة الجمهورية ورعايتها المباشرة للمشروع منذ أن كان فكرة كانت تلك أولى خطوات النجاح الذي هو ليس نجاحاً فقط بل هو تفوق حتى على الذات ، تلى ذلك مرحلة التنفيذ بتضافر الجهود وتكامل الإختصاصات بين شركاء النظام ممثلين في وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ، وزارة الإتصالات بنك السودان المركزي ،المركز القومي للمعلومات والقطاع الخاص الوطني ممثل في شركات الإتصالات ، وقد تم التوافق بين الشركاء على إختيار بيت خبرة وطني متخصص لتنفيذ المشروع فجاء إختيار مركز النيل للأبحاث التقنية لإستيفائه الشروط المطلوبة ، تلك هي الخطوات التي أرست دعائم النجاح قبلاً ، بيد أن طريقها لم يكن سالكاً وإعترضتها الكثير من التحديات والمعوقات  تم تجاوزها بعون الله وتوفيقه ثم بقوة الإرادة الوطنية ، وما زالت جهود التطور التقني تتواتر لإصلاح العمل المالي والمحاسبي ففي خطوة مكملة لنظام التحصيل الإلكتروني وفي خطوة متقدمة نحو الحكومة الإلكترونية ، تم مؤخراً تدشين نظام الدفع الإلكتروني للخدمات الحكومية ، والتعريف المبسط للنظام هو تبادل المال عبر الوسائل الإلكترونية دون الحاجة لإستخدام النقود(الكاش) ،وتسمى النقود المتبادلة فيه بالنقود الإلكترونية ، ويستخدم الدفع في تنفيذ عدة إجراءات إلكترونية من بينها تحويل الأموال بين البنوك والعملاء ، دفع قيمة السلعة أو الخدمة عبر الإنترنت ، تسديد مستحقات الحكومة على المواطن وتسديد فواتير الخدمات الأساسية ، ويتيح النظام معلومات فورية دقيقة عن الإيرادات الحكومية ويسهم في زيادتها بتقليل فاقد السداد ويمنع التجنيب ويزيد الضبط المالي ويكافح الفساد ، ويستهدف النظام تعزيز قيم الشفافية في الأداء المالي وضمان دخول الأموال  للجهاز المصرفي كما يستهدف تحقيق رضا المواطن فيما يلي جانب معاملاته المالية مع الحكومة ودفع الرسوم المستحقة نظير الخدمات الحكومية بحيث يتحرر المواطن من قيود وبيروقراطية نظم الدفع التقليدية مقابل إستفادته من أي خدمة حكومية  وينتقل إلى مرحلة جديدة يتم فيها دفع قيمة الخدمة إلكترونياً عبر وسائط وأدوات مختلفة من بينها الحساب المصرفي،المحفظة الإلكترونية ، والدفع بالموبايل ، ليدفع المواطن رسوم الخدمة الحكومية من موقعه دون الحاجة للتحرك إلى مقر الجهة مقدمة الخدمة ، ويمثل النظام نقلة نوعية ونقطة تحول في تاريخ النظام المالي والمحاسبي بالبلاد ، فبموجب النظام تلتزم الوحدات الحكومية كآفة بتحديث خدماتها لتقديمها إلكترونياً ، ووفقاً لمؤشرات الأداء تبشر الجهود الحكومية المتصلة بإنتقال الاقتصاد في المرحلة المقبلة من التقليدية  إلى اقتصاد الرقمنة بتغيير النظام من العمل اليدوي إلى الآلي بعد أن يتم الإطلاق النهائي للنظام في ديسمبر المقبل ليعم ولايات السودان كآفة بهدف إتاحة دفع رسوم الخدمات الحكومية إلكترونياً وإستخدام التقنية لإحكام ضبط وتيسير معاملات المواطن الحكومية ، وبذلك تكمل وزارة المالية وشركائها حلقات التحصيل والدفع الإلكتروني تسهيلاً وتجويداً للمعاملات الحكومية والخدمات المقدمة للمواطن في مقبل الأيام.

Rate this item
(0 votes)