سيبقى يوم الأربعاء الموافق الحادي عشر من شهر نوفمبر 2015م محفوظاً في ذاكرة تاريخ السودان ، حيث وقف التاريخ شاهداً على وزارة المالية والتخطيط   الاقتصادي وهي تطوي صفحة مهمة  من صفحات الأداء المالي والمحاسبي التقليدي وتستشرف حقبة مستقبلية جديدة في الارتقاء بأدائها إعتماداً على التقنيات المستحدثة في المجال المذكور وذلك بإستخدام نظام أورنيك مالي 15  الإلكتروني في تحصيل الإيرادات بالبلاد، ففي ذلك اليوم التاريخي المهم حزمت وزارة المالية حقائب أورنيك 15 الورقي ليغادر أرض الواقع ويدخل في ذمة التاريخ بعد مسيرة أداء حافلة بالعطاء قطعتها مقتضيات تطوير الأداء المالي والمحاسبي وتأمينه ضد المخالفات وتأكيد ضمان دخول ما يتم تحصيله من إيرادات إلى خزينة الدولة بما يعزز مبدأ ولاية وزارة المالية على المال العام ويضمن إلتزام جانب الشفافية في المعاملات المالية مع المواطن  أو الجهة التي يتم التحصيل منها ، ولتحقيق ذلك كان لابد من مواكبة المستجدات التقنية وإحلال أورنيك 15 الإلكتروني بدلاً عن نظيره الورقي إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في الإرتقاء بالعمل المالي والمحاسبي في البلاد . وتوثيقاً للمرحلة السابقة فقد أودعت الوزارة نسخاً من الأورنيك الورقي في دار الوثائق القومية لتبقى وثائق شاهدة على الأداء في عصرها ، ويبقى الحدث المهم هو أن إنفاذ التحصيل الإلكتروني قد تم من  بعد فضل الله تعالى بدعم سياسي على مستوى رئاسة الجمهورية وبقوة إرادة قيادات وزارة المالية وديوان الحسابات ، وقد تم التنفيذ بجهد وطني خالص وبخبرات وكفاءات سودانية حيث تكاملت الاختصاصات بين كوادر المالية وديوان الحسابات ومركز النيل للأبحاث التقنية والمركز القومي للمعلومات بمشاركة شركات الاتصالات كما أوفت الولايات التزامها تجاه التطبيق  فجاء النظام وطنياً محضاً من حيث الفكرة والدعم والتنفيذ و التقييم والتقويم المرحلي وذلك باستخدام  أجهزة متطورة قابلة للتحديث واستيعاب متطلبات كل مرحلة ومواكبة التطورات ... فحق للتاريخ أن يوثق للحدث وحق لبلادي أن تفخر بكوادرها وحقاً فإن الأوطان يبنيها بنوها.

 

Rate this item
(0 votes)