قضايا وتحليل *

الصفحة الرئيسية

 

الارشـيـف


إيجاد مصادر بديلة للنفط وسط قلق من (أوبك)
17 مايو 2005

قالت وكالة الطاقة الدولية ان الزيادة المطردة في الطلب على النفط عالميا ينبغي ان تقود الدول الصناعية من اجل تقنين استهلاك الطاقة وايجاد مصادر بديلة للنفط. وهذا التحذير من قبل الوكالة يؤشر الى تحول في سياستها، حيث حاولت سابقا العمل على تهدئة اسواق النفط العالمية من خلال القاء اللوم في ارتفاع اسعار النفط العالمية على المضاربين ونقص الامدادات نتيجة الاضطرابات السياسية.

قالت الوكالة «الواقع ان استهلاك النفط اصبح محصورا بين النفط الخام المخزن والطاقة الانتاجية للمصافي، واذا استمرت الامدادات تكافح من اجل اللحاق بالطلب فان السياسات ينبغي ان توجه الى كثافة الطلب في المجتمعات الصناعية، فضلا عن ايجاد مصادر بديلة للطاقة».

  • من المؤكد ان رأي وكالة الطاقة الدولية يحمل وزنا معتبرا، لانها تأسست في منتصف السبعينات بعد الحظر العربي على تصدير النفط عام 1973 لتقديم النصائح للدول الغربية المستهلكة للنفط حول أمن الطاقة وتقنين استهلاك الطاقة وحماية الاقتصادات الغربية من تقلبات اسعار النفط العالمية. وفي الحقيقة فان تصاعد الحديث عن تقنين استهلاك الطاقة لا يبدو انه يثير قلق «اوبك»، التي ستجتمع الاربعاء المقبل في مدينة اصفهان الايرانية، حسب ما جاء في صحيفة «الفايننشال تايمز» امس.
  • اشارت وكالة الطاقة الدولية الى ان الطلب العالمي على النفط سينمو بمعدل أسرع من المتوقع هذا العام مع ارتفاع الاستهلاك بسبب موجات البرد التي حلت في أواخر الشتاء والنمو الاقتصادي القوي في الولايات المتحدة والصين. وافاد التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية، الذي نشر اول أمس الجمعة، بان الوكالة رفعت توقعاتها للطلب العالمي على النفط عام 2005 بنحو 290 الف برميل يوميا الى 1.81 المقدر حاليا بـ84.3 مليون برميل يوميا نتيجة زيادة الطلب العالمي عام 2005.
  • وعزت وكالة الطاقة الدولية، التي تتبع الاسواق احصاءاتها، هذا الامر الى ثلاثة عوامل رئيسية:

يتمثل بالصقيع الذي حل في نهاية فبراير (شباط) ومطلع مارس (اذار)، مما قد يرفع الطلب عام 2005 الى أكثر من 100 الف برميل يوميا. من جهة اخرى فان مؤشرات تدفع الى الاعتقاد بان الاقتصاد الاميركي سيحافظ على زخمه في النصف الاول من السنة، مما ادى بالوكالة الى رفع توقعاتها لمعدل الاستهلاك في الولايات المتحدة بـ130 الف برميل.

  • واخيرا فان الصين تستفيد بالدرجة الاولى من هذا الزخم في الاقتصاد الاميركي عبر زيادة صادراته، وبالتالي فان توقعات معدل استهلاكها رفعت بمائة الف برميل. ومن المتوقع ان يصل الى 6.883 مليون برميل في اليوم اي بارتفاع 7.9% مقارنة بعام 2004، كما اعتبرت الوكالة. والسنة الماضية ارتفع معدل الاستهلاك الصيني من النفط بنسبة 15.6%.
  • واشارت وكالة الطاقة العالمية إلى ان «الطلب على النفط يبدو انه سيبقى قويا في الفصل الثاني»، فيما يتراجع عادة في هذه الفترة بسبب حلول الربيع في النصف الشمالي من العالم.
  • ومن جهة الامدادات، قالت الوكالة ان العرض ارتفع بمعدل 885 الف برميل في فبراير ليستقر على 84.3 مليون برميل يوميا. وعرضت الدول غير الاعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط 50.5 مليون برميل (بزيادة 445 الف برميل)، ودول اوبك 29 مليون برميل يوميا (بزيادة 390 الف برميل في اليوم).
  • وفي ما يتعلق بمخزون المنتجات النفطية لدول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، فقد كان في يناير (كانون الثاني) 2.573 مليار برميل، ما يشكل 51 يوما من الاستهلاك.
  • بينت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط ان انتاج منظمة أوبك ارتفع بمقدار 390 ألف برميل في اليوم الى 29 مليون برميل، يوميا بفضل ارتفاع انتاج الكويت ونيجيريا والسعودية والعراق.
  • ارتفع انتاج الدول العشر الاعضاء في نظام الحصص بأوبك بمقدار 330 الف برميل يوميا الى 27.2 مليون برميل يوميا بزيادة بنحو 200 الف برميل يوميا عن سقف الانتاج الرسمي للمنظمة.
  • زاد انتاج كل من الكويت ونيجيريا بمقدار 110 الاف برميل يوميا، في حين زاد انتاج السعودية بمقدار مائة ألف برميل يوميا. وزاد العراق صادراته من ميناء البصرة الجنوبي بمقدار 60 الف برميل يوميا وكانت الدول العشر قد خفضت انتاجها في يناير وفاء لتعهدها في ديسمبر (كانون الاول) بانهاء تجاوزات الانتاج عن السقف الرسمي للمنظمة البالغ 27 مليون برميل يوميا.
  • زاد الانتاج في نهاية شهر فبراير وأوائل مارس اذ استجابت المنظمة لموجات برد جاءت في أواخر فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الارضية ولارتفاع أسعار النفط العالمية. ومن المقرر ان تجتمع أوبك الاسبوع المقبل لبحث امدادات النفط، ومن المتوقع أن تبقي على سقف انتاجها من دون تغيير.

تعليق :-

1.    رغم ان جميع الخيارات مفتوحة أمام اجتماع أوبك في اصفهان يوم 16 مارس، الا ان الدلائل التي ظهرت في الفترة الاخيرة من داخل المنظمة وخارجها تشير فيما يبدو الى ان النتيجة المرجحة هي تمديد العمل بمستوى الانتاج المستهدف البالغ 27 مليون برميل يوميا»، وزادت الوكالة تقديرها للطلب على خام أوبك في عام 2005 بكامله بمقدار 200 الف برميل يوميا الى 28.6 مليون برميل يوميا. وتركت تقديرها للطلب على نفط أوبك في الربع الاول من دون تغيير عند مستوى 29.1 مليون برميل يوميا.

2.    زاد الانتاج الأميركي 100 ألف برميل يوميا الشهر الماضي عن شهر يناير ليصل الى 7.74 مليون برميل في اليوم لاستمرار تحسن انتاج الحقول في منطقة خليج المكسيك بعد الاضرار التي نجمت عن الاعصار ايفان في سبتمبر (ايلول) الماضي، ومع زيادة امدادات سوائل الغاز الطبيعي.

3.    وقالت انها عدلت بالزيادة تقديرها لنمو الطلب على النفط في الصين في عام 2005 بمقدار مائة ألف برميل يوميا الى 500 الف برميل يوميا، غير أنه من المتوقع أن يتراجع معدل الزيادة بالمقارنة بعام 2004. وقالت الوكالة في تقريرها الشهري ان معدل النمو قد يبلغ 7.9 في المائة هذا العام بالمقارنة بـ15.6 في المائة في عام 2004. وأضافت أن التعديل بالزيادة استند الى توقعات باستمرار انتعاش الاقتصاد الأميركي لفترة أكبر من المتوقع من قبل، مما يدعم استمرار صادرات منتجات الصناعات التحويلية الصينية. وأضافت الوكالة أن حكومة الصين تصعد جهودها لوقف بناء محطات كهرباء غير مصرح بها تعمل بالفحم اساسا.

4.    اوضح تقرير الوكالة «وجد المسؤولون المحليون بشكل عام سبلا للتحايل على ذلك... لكن هذه الضغوط سيكون لها على الارجح أثر هامشي في استهلاك النفط في قطاع الطاقة، اذ أن بعض هذه المشاريع تم تأجيله». والى جانب النمو الكبير الذي يشهده الاقتصاد كان من الاسباب الرئيسية لارتفاع النمو كذلك النقص في امدادات الكهرباء الذي أدى الى زيادة كبيرة في استخدام السولار لتشغيل المولدات، ومن المتوقع أن يستمر نقص امدادات الطاقة في الصين غير انه لن يسوء على الارجح.

5.    قالت الوكالة ان امدادات خليج المكسيك زادت بمقدار 50 الف برميل يوميا، لكن انتاج ما يقدر بنحو 125 ألف برميل يوميا ظل متعطلا في أعقاب الاعصار.

6.    ومن المتوقع أن تعوض حقول جديدة في المنطقة ستدخل حيز الانتاج هذا العام الانتعاش البطيء باضافة 200 ألف برميل يوميا الى انتاج المنطقة. في حين صعد انتاج بحر الشمال مع عودة حقل سنور التابع لشركة شتات أويل، الذي تبلغ طاقته الانتاجية 130 الف برميل يوميا للانتاج بمعدل 100 الف برميل يوميا بعد توقفه الذي بدأ في نوفمبر (تشرين الثاني). بينما ارتفع انتاج روسيا بمقدار 40 الف برميل يوميا في فبراير منهيا انخفاض الانتاج على مدى أربعة أشهر متتالية.

7.    وعدلت الوكالة كذلك تقديرها لانخفاض انتاج روسيا في يناير بالخفض الى 70 الف برميل يوميا من ديسمبر أي أقل من انخفاض بمقدار 110 الاف برميل يوميا قدرتها الوكالة في تقريرها الشهر الماضي.

8.    ويشير الطلب الاقوى المتوقع ضمنا الى حاجة شديدة للنفط من منتجي أوبك، خاصة في الجزء الاول من هذا العام. ورفعت الوكالة تقديرها للطلب على نفط أوبك بمقدار 400 الف برميل يوميا الى 27.4 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من هذا العام. وزادت تقديرها للطلب على نفط أوبك في العام بكامله بمقدار 200 الف برميل يوميا الى 28.6 مليون برميل.

 

 

 

 




 






 

 

 


* الآراء المنشورة بالموقع لا تمثل بالضرورة رأى وزارة المالية والإقتصاد الوطنى
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة - وزارة الماليةوالاقتصاد الوطنى
العام 2004 م