قضايا وتحليل *

الصفحة الرئيسية

 

الارشـيـف


التجارة العالمية 2004  وعرقلة الحروب التجارية
24 مايو 2005

باتت الحروب التجارية بين الدول الغنية من ناحية وبين الغنية والفقيرة من ناحية أخرى إحدى السمات المميزة لمفاوضات تحرير التجارة العالمية عام 2004 رغم تعهد الدول الكبرى الراعية لنظام التجارة العالمية بدعم التوجه إلى السوق الحرة وفتح أسواقها امام صادرات الدول الفقيرة·ويرى محللون اقتصاديون أن الحروب التجارية غطت مجالات عديدة منها الطائرات والطيران والأغذية كاللحوم والأسماك والسكر والأخشاب والأثاث والمنتجات الزراعية كالقطن والمحاصيل المعدلة وراثيا·

وأضاف المحللون أن غالبية الحروب التجارية التي اندلعت على الساحة العالمية كانت تنتمي الأطراف الفاعلة فيها إلى الدول الغنية التي تتشدق بحماية السوق الحرة· واتهمت الدول الفقيرة تلك المتقدمة بفرض رسوم اغراق عالية لاعاقة وصول منتجاتها إلى أسواقهم في الوقت الذي مارست فيه تلك الأخيرة ضغوطا مكثفة على الدول الفقيرة لفتح أسواقها على مصراعيها أمام منتجاتها تحت دعاوى تحرير التجارة العالمية·

حرب الطائرات :-

ففى صناعة الطائرات تصاعدت الحرب الخفية في تلك الصناعة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى في أعقاب الاتهامات المتبادلة بشأن الدعم المقدم لعملاقي صناعة الطائرات (بوينج الأميركية وايرباص الاوروبية) وموافقة المساهمين على خطط الأخيرة لتدشين طائراتها الجديدة من طراز ايه 350 التي يمكنها الطيران لمسافات طويلة لمنافسة الطائرة سفن أي سفن الشهيرة التي تنتجها بوينج·

وتخشى الولايات المتحدة أن تجهض خطط ايرباص لتسويق الطائرة ايه 350 مساعي بوينج الأميركية الرامية إلى تحقيق أرباح طائلة من وراء طائرتها الجديدة سفن أي سفن المقرر طرحها في الأسواق بحلول عام 2008 · وسوف تتنافس الطائرتان ايه 350 وسفن أي سفن على عقود في سوق الطائرات التجارية تصل قيمتها حوالى 400 مليار دولار· وتشير الاحصائيات إلى أن بوينج وقعت عقودا مع شركات دولية لبيع 52 طائرة من طراز سفن أي سفن من اجمالى 200 طائرة استهدفت الشركة بيعها نهاية العام الماضي·

وفى السياق نفسه تسعى ايرباص إلى ابرام عقود لبيع 50 في المائة من اجمالى إنتاجها من الطائرة الجديدة (من المتوقع أن يصل اجمالى الإنتاج 3100 طائرة) التي تتسع لنحو 250 أو 300 مقعد· ويرى جون ليهى رئيس ادارة التسويق بايرباص ان الحملات التسويقية التي تركز على الطائرة الجديدة ايه 350 سوف تسهم في دفع العملاء إلى شراء ذلك الطراز والتحول عن الطائرة سفن أي سفن التي تنتجها بوينج·

أسعار التذاكر :-

من جهة أخرى عززت مطالبة الحكومة الايطالية للعديد من شركات الطيران الاوروبية مثل بريتش ايروايز ولوفتهانزا الألمانية بزيادة أسعار السفر على طائراتها لتتناسب مع أسعار الخطوط الجوية الايطالية ''اليطاليا'' التوقعات بتصاعد الحرب الخفية بين شركات الطيران الاوروبية في ضوء المنافسة التي دفعت غالبية الشركات الى تخفيض أسعارها لتعزيز تواجدها في ذلك القطاع·

ويرى محللون اقتصاديون اوروبيون ان الخطوة تستهدف تدعيم الارضية التي تقف عليها ''أليتاليا'' في مواجهة المنافسة من جانب شركات الطيران الاوروبية حيث تخشى الحكومة الايطالية تفاقم خسائر شركتها الوطنية وانزلاقها إلى هوة الافلاس بسبب عدم قدرتها على مواجهة المنافسة بالسوق الدولية·

وأشار المحلل كيفين دون إلى ان الدعم الحكومى للشركة الايطالية (تعتزم الحكومة الايطالية تقديم قرض طارئ لاليتاليا يقدر بنحو 400 مليون يورو) سوف يعزز من قدرة أليتاليا على منافسة الشركات الاوروبية الاخرى ولاسيما الشركات التي تقدم عروضا مخفضة للأسعار·

وأوضح ان مطالبة الحكومة الايطالية لشركات الطيران الاوروبية لاسيما بريتش ايروايز ولوفتهانزا بالاحجام عن تخفيض أسعارها أثار غضب تلك الشركات التي تسعى الى جذب المسافر الاوروبى عن طريق تقديم المزيد من الخدمات على متن طائراتها بأسعار مناسبة·

تعليق الاتفاق :-

ودعت بريتش ايروايز الحكومة الايطالية إلى تعليق اجرائها بشأن مطالبة الشركات الاوروبية برفع أسعار تذاكر الطيران حتى يتسنى للمفوضية الاوروبية النظر في مدى قانونية ذلك الاجراء· وتخشى بريتش ايروايز من تبنى العديد من الدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبى للاجراء الايطالى لأن ذلك سوف يتسبب في مزيد من الخسائر لاسيما في رحلاتها الطويلة·

وهددت الحكومة الايطالية في التاسع والعشرين من يوليو الماضى بفرض المزيد من الاجراءات ضد الخطوط الجوية البريطانية حال عدم امتثالها للاجراء الايطالى خلال ثلاثة أيام وهو مارفضته الشركة البريطانية· ويرى محللون اوروبيون ان الاجراءات التي تهدد روما بفرضها حال عدم امتثال بريتش ايروايز ولوفتهانزا لطلبها المتعلق بالاحجام عن تقديم عروض مخفضة للمسافرين على طائراتها تتضمن غرامات مالية وتعطيل طائرات تلك الشركات للتدقيق في التذاكر التى يحملها المسافرون على متنها·

وترتكز الحكومة الايطالية في تهديداتها ضد شركات الطيران الاوروبية التي تقدم عروضا مخفضة للمسافرين على بنود قديمة بالقانون الايطالى بينما ترى العديد من شركات الطيران الاوروبية ان المفوضية الاوروبية هى الجهة الوحيدة المخول لها اتخاذ اجراءات عقابية ضد أي طرف ترى انه يعوق المنافسة الحرة·
ولم تقدم أية حكومة اوروبية على تطبيق الاجراء الذي تبنته الحكومة الايطالية منذ اقامة سوق الطيران الاوروبى الموحد الذي كان من المقرر تحريره بشكل كامل منذ سبع سنوات· وفى السياق نفسه تصاعدت الحرب الخفية بين شركات الطيران الاوروبية في أعقاب قرار المفوضية الاوروبية بفرض عقوبات مالية على شركة رياناير البلجيكية تصل إلى خمسة مليارات دولار نتيجة التخفيضات التي حصلت عليها من مطار شارلروا البلجيكى·

تداعيات القرار :-

وتخشى شركات طيران ومطارات أوروبية عديدة من تداعيات قرار المفوضية الاوروبية لاسيما في ضوء حرب الأسعار الحالية بين الشركات الصغيرة والكبيرة والتعريفة المخفضة في بعض المطارات لاسيما البلجيكية والايرلندية· وقال محللون اقتصاديون اوروبيون إن العديد من شركات الطيران الاوروبية حققت معدلات مبيعات وارباح مرتفعة نتيجة تخفيض أسعار التذاكر وهو مادفع الشركات الكبرى مثل بريتش ايروايز واير فرانس إلى السير على نفس النهج لجذب المزيد من العملاء·

وأشار مايكل أوليرى المدير التنفيذي لشركة ''رياناير'' ان سياسة الشركة لاتستهدف حرق الأسعار بل تقديم خدمة متميزة بأرخص الأسعار موضحا ان عددا كبيرا من شركات الطيران العالمية تنتهج نفس السياسة للتغلب على الركود في صناعة السفر والطيران· وأضاف ان العديد من الشركات التي تبيع تذاكر سفر مخفضة شرعت في زيادة ميزانية تجديد اسطولها الجوى لتعزيز أرباحها ومواجهة المنافسة الشرسة من جانب الشركات الاخرى مشددا على ان شركته سوف تقاضى أي شركة تتعامل بالأسعار المدعمة بالمطارات الاوروبية·

وتشكو شركات الطيران الاوروبية الكبرى من تداعيات الركود الحالي في صناعة السفر والطيران وحرب الأسعار التي تقودها الشركات الصغيرة التي بدأت في تطوير امكانياتها وتنويع خدماتها · وعلى سبيل المثال يبلغ سعر تذكرة الطائرة في رحلة من لندن إلى باريس على متن طائرة تابعة لشركة بريتيش ايروايز 119 دولارا بينما تبلغ قيمة التذكرة 62 دولارا بشركة ايزى جت البلجيكية·

وانخفض سعر التذكرة على رحلة دبلن/لندن بشركة رايناير إلى 13 دولارا فقط بعد الخطوة التي اتخذتها شركة ''اير لينجوس'' بتخفيض سعر تذكرة الرحلة إلى 14,50 دولار· وتشير الاحصائيات إلى ان شركة رايناير خفضت أسعار تذاكر رحلاتها بنحو 11 في المائة في الربع الاخير من العام الماضى بينما قلصت شركة ايزى جت أسعار رحلاتها طيلة عام 2003 بنحو 6,7 في المائة·

وقال مايكل أوليرى المدير التنفيذي لشركة رايناير ان شركته تحقق ارباحا من خلال خفض التذاكر مشيرا إلى ان الخدمة الافضل لا ترتبط بالضرورة بالتذكرة المرتفعة الثمن· وترى شركات طيران اوروبية ان سياسة خفض التذاكر ليست قاصرة على أوروبا فقط بل امتدت إلى شركات أميركية حيث اثبتت نجاجها· فعلى سبيل المثال تغلبت شركة ثاوث ويست الأميركية على متاعبها المالية والمنافسة الشرسة من جانب شركات الطيران العاملة على خطوط كاليفورنيا عن طريق خفض أسعار التذاكر خلال عقد التسعينيات · وتتزايد معدلات خفض تعريفة تذاكر الطائرات على الخطوط التي تشهد منافسة قوية لجذب العملاء·

حرب النسيج :-

وفى السياق ذاته تصاعدت حرب النسيج في السوق الدولية مع اقتراب إلغاء الحصص التصديرية المفروضة على الصادرات النسيجية الصينية والهنديةالرخيصة المحدد له في بداية يناير القادم، حيث تتوقع الدول المنتجة للنسيج تفاقم خسائرها وفى مقدمتها خسارة أسواق العمل بها لعدد كبير من الوظائف ·

وتتوقع الدول المنتجة خسائر فادحة لاقتصادياتها المعتمدة على الصادرات النسيجية فور إلغاء الحصص التصديرية المفروضة على المنتجات الصينية والهندية، فالفلبين سوف تخسر على سبيل المثال حوالى 120 ألف وظيفة بينما تتوقع الولايات المتحدة -التى فقد قطاع النسيج بها حوالى 500 ألف وظيفة خلال الفترة من 1990 إلى 2004 - خسارة 25 الف وظيفة بعد إلغاء الحصص التصديرية، وتوقع البنك الدولى خسارة صناعة النسيج التونسية (التي يعمل بها نحو 250 ألف عامل) لنحو 100 ألف وظيفة حال إلغاء الحصص التصديرية المفروضة على بكين ونيودلهى في بداية العام المقبل·

ويحذر المجلس القومى الأميركى لشركات النسيج الذي يتخذ من واشنطن مقرا له من أن إلغاء نظام الحصص التصديرية المفروض على صادرات النسيج الصينية للأسواق الأميركية والاوروبية سوف يتسبب في خسارة فادحة لبعض الدول كتركيا والمكسيك وسريلانكا تصل إلى 200 مليار دولار، بينما سيفقد حوالى 3 ملايين عامل في المانيا وكندا وتايوان وظائفهم نتيجة الفشل في مواجهة منافسة التنين الصينى في مجال الصادرات النسيجية  ·

وتخشى العديد من الدول النامية - التي كرست قاعدتها الصناعية لإنتاج الملابس والمنتجات النسيجية طيلة العقود الماضية - فقدانها لملايين الوظائف وخسارتها لاسواقها التصديرية بعد إلغاء نظام الحصص التصديرية المفروض على صادرات النسيج الصينية مع مطلع العام الجاري· وتوقع صندوق النقد الدولى أن تتقلص صادرات بنجلاديش من النسيج بنحو 25 في المائة بينما سيخسر نحو 2,3 مليون عامل بتلك الدولة وظائفهم خلال الشهر الأول من العام الجاري وهو ماسوف يضر بالاقتصاد الوطني لتلك الدولة·

 وفى السياق ذاته أوضح المحلل مارك فايزبروت ان تركيا التي وافقت المفوضية الاوروبية على بدء التفاوض معها في أكتوبر القادم للانضمام للاتحاد الاوروبى سوف تتقلص صادراتها من النسيج بعد إلغاء الحصص التصديرية مطلع الشهر الجاري· ومن جهة أخرى تصاعدت حرب السكر بين الأغنياء والفقراء اثر اصرار الاتحاد الأوروبي على مواصلة دعم تجارة السكر الاوروبية والخطط المستقبلية للمفوضية الاوروبية المتعلقة بتخفيض أسعار خامات السكر المستوردة من الدول النامية وهو ماتعتبره الأخيرة تهديدا بالغا لمصالحها الاقتصادية وللتجارة الحرة·

تفادي الصدام :-

ويسعى الجانب الأوروبى إلى تفادى الصدام مع العديد من الدول النامية المنتجة للسكر قبل اجتماع منظمة التجارة العالمية والمقرر عقده في هونج كونج في ديسمبر ·2005 وتصاعدت الخلافات بين العديد من الدول الأعضاء بالاتحاد الاوروبى في أعقاب الاعلان عن مقترحات المفوضية الاوروبية المتعلقة بتخفيض ضمانات الأسعار لتجارة السكر وتقليص الحصص الإنتاجية بالدول الاعضاء بنحو 2,8 مليون طن مترى·

ويرى وزراء الزراعة بعشر دول أعضاء بالاتحاد الاوروبى ان إلغاء الدعم المخصص لسوق السكر الاوروبية سوف يؤدى إلى خسارة آلاف الوظائف والاضرار بمصالح مزارعى ومصنعى البنجر سواء داخل أوروبا أو خارجها وهو ماسوف يمثل ضغطا على اقتصاديات دول الاتحاد الاوروبى التي تعانى من قوة اليورو في مواجهة الدولار الضعيف·

ووفقا لخطة المفوضية الاوروبية سوف تضطر الدول الاوروبية العشر: ايطاليا وأسبانيا واليونان وايرلندا والبرتغال وفنلندا والمجر ولاتفيا وليتوانيا وسلوفينيا إلى تخفيض كميات السكر المنتجة· الا أن الدول العشر طالبت بتخفيض أقل وتدريجى لأسعار السكر خلافا لما تشترطه خطة المفوضية الاوروبية للحفاظ على مصالح المنتجين·

وعمقت حرب اللحوم المتصاعدة بين الولايات المتحدة وكندا من ناحية والاتحاد الاوروبي من ناحية أخرى اثر رفض الاتحاد الاوروبي استيراد اللحوم الأميركية المعالجة بالهرمونات الخلافات التجارية بين واشنطن وبروكسل· ويهدد الاتحاد برفع دعوى ضد الولايات المتحدة وكندا أمام منظمة التجارة العالمية حال رفض الدولتين إلغاء التعريفة المفروضة على الصادرات الاوروبية والتى يبلغ حجمها 126 مليون دولار ردا على رفض الجانب الاوروبى استيراد اللحوم الأميركية والكندية المعالجة بالهرمونات رغم عدم ثبوت اضرارها الصحية·

وتفرض الولايات المتحدة وكندا عقوبات مالية على عدد من السلع المصدرة الاوروبية المنشأ كالنسيج منذ عام 1999 في اعقاب فشل الجانب الاوروبى في تبرير قراره بحظر استيراد اللحوم المعالجة بالهرمونات من الدولتين· وسعى الاتحاد الاوروبى إلى الاستعانة بنتائح أحد الأبحاث العلمية الاوروبية والتى أشارت إلى احتمال وجود علاقة بين الاصابة بالسرطان وتناول اللحوم المعالجة بالهرمونات· ويرى المفوض التجارى الاوروبى باسكال لامى انه لا يوجد مبرر يستدعى استمرار العقوبات المالية الأميركية والكندية على الصادرات الاوروبية التي تقلل من أرباح الشركات الاوروبية مشيرا إلى وجود التزام من جانب الاتحاد بحظر تداول اللحوم المعالجة بالهرمونات ·

حظر الاستيراد :-

وأشار الاتحاد الاوروبى إلى ان قرار حظر استيراد اللحوم الأميركية والكندية المعالجة بالهرمونات يتماشى مع قرارات منظمة التجارة لانه اتخذ بعد دراسات علمية تناولت تلك السلعة· ويرى باسكال لامى المفوض التجارى الاوروبى ان دول الاتحاد تخسر سنويا 116,8 مليون دولار في السوق الأميركية و11,3 مليون دولار في السوق الكندية من جراء العقوبات المالية المفروضة عليها من الدولتين·

وفى المقابل تشير الولايات المتحدة إلى أن الحظر الاوروبى المفروض على صادرات اللحوم الأميركية يكبدها نحو 500 مليون دولار سنويا· وأوضح ريتشارد ميلز الناطق باسم وزارة التجارة الأميركية ان الذرائع التي يتشدق بها الاتحاد الاوروبى لمواصلة الحظر المفروض على صادرات اللحوم الأميركية غير مقنعة·

وأضاف ان قرار الحظر الاوروبى لاتسانده الأدلة العملية حيث تتواجد الهرمونات فى اللحوم بنسبة اقل بنحو 50 في المائة من المسموح بها في العديد من المنتجات الاخرى·

وتؤيد كندا استمرار العقوبات المالية المفروضة على الصادرات الاوروبية طالما رفض الاتحاد الاوروبى إلغاء الحظر المفروض على صادرات اللحوم الأميركية والكندية· ويرى محللون اقتصاديون اوروبيون ان الخلاف الحالي يعد حلقة في سلسلة الخلافات بين الطرفين بشأن العديد من القضايا التجارية كالاغذية المعدلة وراثيا حيث يضع الجانب الاوروبى قيودا على استيراد تلك الاغذية من الولايات المتحدة ·

 

 

 




 






 

 

 


* الآراء المنشورة بالموقع لا تمثل بالضرورة رأى وزارة المالية والإقتصاد الوطنى
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة - وزارة الماليةوالاقتصاد الوطنى
العام 2004 م