|
آثار ارتفاع أسعار النفط على نمو الدول الغنية
24
مايو 2005
قال
تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» ان الانكماش الاقتصادي الذي
شهدته دول مثل ألمانيا واليابان يفند مقولة ان الدول الكبرى
تستطيع ان تتعايش مع ارتفاع أسعار البترول وتتحملها. واصطدم
ارتفاع أسعار البترول في هذه الدول مع هشاشة اقتصاداتها التي
تعاني من انخفاض الإنفاق الاستهلاكي.
1.
رغم انخفاض أسعار البترول منذ وصولها إلى 55 دولاراً للبرميل
في اكتوبر الماضي، لا تزال هذه الأسعار حسب تقرير الصحيفة
الأميركية فوق مستوى أسعار السنوات الماضية. ففي الوقت نفسه
يحتمل أن يسود انخفاض معدل النمو الاقتصادي العالمي خلال العام
الجاري مقارنة بالعام الماضي إلى خفض الصادرات، وتعني هذه
العوامل معاً أن الدول الصناعية تحتاج إلى تحسينات في سياسات
التوظيف والإنفاق الاستهلاكي حتى تستأنف انتعاشها الاقتصادي.
2.
لكن الولايات المتحدة نجت من كارثة من ارتفاع أسعار البترول
العام الماضي، لأن اقتصادها لديه من القوة ما يفوق منطقة
اليورو واليابان، وسجل إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الأميركي
نمواً بنسبة جيدة بلغت 4,4% في العام الماضي.
ألمانيا وإيطاليا :-
·
الأمر مختلفاً بالنسبة لألمانيا وإيطاليا حيث ارتفعت فاتورة
وارداتهما من البترول منذ ارتفاع أسعاره في العام الماضي لتصل
إلى 4,0% من إجمالي الناتج المحلي فيهما خلال الربع الأخير من
العام الماضي. وأدى انخفاض الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار
التجاري في البلدين إلى عدم قدرتهما على الحفاظ على معدل النمو
في مواجهة آثار ارتفاع البترول.
اليابان :-
-
تعتبر اليابان أكثر دول العالم تأميناً لحاجاتها من الطاقة،
لكن مع اقتراب معدل نموها الاقتصادي من الصفر، فإن ارتفاع
أسعار البترول كان هو الحد الفاصل بين بطء النمو والانكماش
الذي حدث خلال النصف الثاني من العام الماضي. وارتفعت فاتورة
صادرات اليابان من البترول بمقدار 99,6 مليارات دولار في
2004 مقارنة بالعام السابق له، وهذا يعادل 15,0% من إجمالي
الناتج المحلي للبلاد في 2003.
-
عانت اليابان من مشكلات أخرى مثل بطء معدل نمو الصادرات،
فيما رفع ارتفاع أسعار البترول تكلفة وارداتها. ويعني ذلك أن
الصادرات الصافية اليابانية خفضت 2,0% من معدل نمو إجمالي
الناتج المحلي الياباني خلال الربع الأخير من العام الماضي.
-
وبالعودة إلى إيطاليا بلغ هذا التأثير، أي الانخفاض في معدل
نمو إجمالي الناتج المحلي، نسبة 3,0%، بفعل تضافر عوامل
ارتفاع أسعار البترول وارتفاع معدل التضخم وإصابة القدرة
التنافسية للشركات الإيطالية بأضرار مما انعكس على انخفاض
الصادرات.
الولايات المتحدة :-
-
وبخصوص أميركا باعتبارها منتجة للبترول وليس مستوردة فقط،
قال ريتشارد ديكر كبير خبراء الاقتصاد في «ناشيونال سيتي
جروب» إن ظروف الولايات المتحدة مختلفة لأن لديها الكثير من
قوة الدفع المالية والنقدية مما عزز إنفاق الأفراد والشركات
الاستهلاكي.
|