|
الإستثمار في مجال صناعة النسيج
24
مايو 2005
مدخل :-
1.
تعتبر صناعة النسيج ذات قاعدة اقتصادية كبرى حيث يبلغ
حجم الاستثمار فيها ما يقارب الأربعة مليارات دولار، وهو
استثمار يضاهي ماهو مستثمر
في قطاع النفط بالبلاد كما أن صناعة النسيج تعدُّ من الصناعات
التكاملية مع
القطاعات الأخرى مثل الزراعة والبترول وغيرها وتحقق القيمة
المضافة لتلك القطاعات
.
2.
وفي كثير من دول العالم الأخرى تتمتع الصناعات النسيجية مع
صناعات أخرى بحماية
كبيرة عن طريق قوانين مكافحة الاغراق والمواصفات والضرائب
والرسوم والحصص التجارية،
ومثال لذلك الهند واندونيسيا وباكستان والمجموعة الاوربية ومصر
أخيراً.
3.
النهضة الصناعية لقطاع النسيج في السودان بدأت في
ستينات القرن الماضي وتوسعت في مرحلة السبعينات علماً بأن حجم
العمالة في قطاع
النسيج كان الأكبر عدداً في القطاع الخاص وقد انخفضت العمالة
من «80.000» في
السبعينات الى حوالى «6.000» في العام 2002م .
4.
الصناعات النسيجية
من الصناعات التمويلية الإحلالية وتهدف الى تحقيق الاكتفاء
الذاتي والانتقال لمرحلة
الصادر ويمتاز القطاع النسيجي في بلادنا بتوفر خبرات أكاديمية
ومهنية
كثيرة.
5.
وبعد ان ادرك الوهن صناعة النسيج في فترة الثمانينات وبداية
القرن الحالي
سعت الدولة أخيراً لانقاذ هذا القطاع من التدهور المريع الذي
أصابه، علماً بأن
المقدرات التي كانت قد وضعت لذلك في العام 1995م لم يحالفها
النجاح لعدم متابعة
الاطراف المعنية بجدية لتنفيذ تلك القرارات.
المشاكل
التي تواجه القطاع
النسيجي:
1.
أعدت غرفة الغزل والنسيج دراسة متكاملة من أبرز المعوقات التي
تواجه
القطاع النسيجي في السودان التي تشمل اسعار الاقطان، حيث نجد
أن الشركة السودانية للاقطان المحدودة ظلت أسعارها المعلنة
للمصانع هى نفس اسعار الصادر.
2.
القيمة
المضافة التي من المفترض أن تحسب على القيمة المضافة الفعلية
لخام القطن الا أنها
احتسبت حسب ديوان الضرائب- نسبة «10%» لمنتج الغزل والنسيج،
علماً بأن الاقطان هى
انتاج زراعي محلي معفي بالكامل من ضريبة القيمة المضافة.
3.
التمويل يشكل هاجساً
كبيراً للقطاع حيث تمتنع جميع المصارف السودانية من التعامل مع
هذا القطاع ذلك
للتردي الكبير الذي أصاب القطاع ولعدم قدرته على المواكبة
والسمعة السيئة التي
يتمتع بها القطاع مع المصارف السودانية.
4.
المشتريات الحكومية:
ظلت جميع
القوات النظامية ومرافق الدولة الأخرى تقوم بشراء مستلزماتها
من خارج السودان من
دول كالصين وكوريا وسوريا وغيرها مما أدى الى انهيار كبير في
سوق الانتاج السوداني
علماً بأن المشتريات للقوات النظامية ان تمت مع القطاع
السوداني المحلي فإنها
يقابلها عجز في التسديد قد يستمر لأكثر من عام.
5.
الكهرباء:
تعتبر الكهرباء في
السودان ذات تكلفة مرتفعة قياساً بدول العالم الأخرى، بل هى
الأكثر إرتفاعاً في
العالم علماً بأن الولايات المتحدة لاتزيد تكلفة الكهرباء فيها
عن «3.7» سنتات
للكيلواط الواحد، وفي مصر حوالى «2.8» وفي سوريا حوالى «4»
سنتات أما الصين وكوريا
فانها تتناقص كلما زاد الانتاج حتى تكاد تصل المرحلة الصفرية.
6.
الرسوم
الأخرى:
بخلاف ضريبة القيمة المضافة فان هناك عدداً
من الرسوم والضرائب المفروضة
على القطاع النسيجي تتمثل في دمغة الجريح، ورسوم نفايات، ورسوم
إصحاح البيئة،
والعوائد، والصرف الصحي، والرسوم الحكومية على الاعمال
الادارية كافة، ورسوم عبور
الطرق، والرسوم المفروضة على المصانع من قبل الخدمة الوطنية
للمستدعين للعمل
بالخدمة الوطنية، اضافة الى دمغة التوقيع والتأمين الصحي
والاجتماعي.
·
قام وزير
الدولة بوزارة الصناعة بمتابعة مشاكل القطاع النسيجي والعمل
على حلها جميعاً حتى
يعود القطاع لعهده الأول ولتصدر قائمة الصناعات السودانية.
·
وأثمرت الجهود بإصدار
قرارات مايو 2003م لانقاذ ودعم صناعة النسيج واصدار السيد رئيس
الجمهورية لقراراته
ق
ج/ م ن/ 1/أ/6/1/150 بتاريخ 18 مايو 2003م لتذليل معوقات قطاع
النسيج وتشكيل لجنة
للمتابعة والتنفيذ.
الحلول :-
1.
فيما يختص بالأقطان أوضحت غرفة النسيج ووزارة الصناعة بعمل
دراسة كاملة لتخفيض أسعار الاقطان بدلاً من مساواتها بسعر
الصادر التي كانت تقدَّر بنسبة التخفيض المقترحة حوالى «13.7%»
إلا أن شركة السودان
للاقطان أوضحت أن نسبة الزيادة لاتزيد عن «4.2%» وتمت الموافقة
على تحديد تلك
النسبة.
2.
أما القيمة المضافة تم عمل دراسة مع وزارة الصناعة توضح القيمة
المضافة
وتكلفة الصناعة الحقيقية مضافة لقيمة الاقطان وتوصلنا الى «4%»
فقط هى القيمة
الحقيقية للقيمة المضافة، الى جانب ذلك تمكنت آلية انقاذ
النسيج من قطع شوطاً
مقدراً من أجل تنفيذ المشتريات الحكومية حيث استطاعت أن تتفق
مع إدارة الشرطة
للقيام بالشراء من المنتج المحلي، وبدأت
خطوات بتنفيذ تلك الاجراءات وستقوم وزارة
التعليم العالي إبتداء من العام الحالي بتنفيذ مشترياتها من
الناتج
المحلي.
3.
إضافة الى ذلك تم انشاء محفظتين واحدة بالعملة المحلية ببنك
النيلين
بمبلغ «1.2» مليار دينار، وأخرى بالعملة الاجنبية ببنك التضامن
وبقيمة «6» ملايين
دولار وقد اعتمدت الضمانات بالمادة الخام والمنتج، ولبعض
المصانع المتعسرة طلب منها
تقوية ضماناتها أما عن الكهرباء فانه لا يمكن تخفيضها لجهة
واحدة في القطاع
الصناعي، والغت الدولة بعض الرسوم المفروضة على الفيرنس حتى
تتمكن المصانع من تقليل
تكلفة الطاقة.
أخيراً :-
وبعد هذا لابد للصناعة المحلية وأصحاب المصانع المواكبة
والعمل على تحسين ظروف عملهم من الانتاج والإلتزام بالمواعيد
المحددة لهم لمواكبة
المعالجات الحالية للقطاع.
|