قضايا وتحليل *

الصفحة الرئيسية

 

الارشـيـف


المدخل لحل إشكالية تمويل التنمية الإقتصادية فى السودان (3)

لواء (م) د. عادل عبد العزيز الفكى

سادسا:استغلال التجارة الدولية بوصفها محركا للتنمية :-

بغرض الافادة افادة كاملة من التجارة الدولية التي اصبحت تشكل في حالات كثيرة اهم مصدر من المصادر الخارجية لتمويل التنمية الاقتصادية , لابد من انشاء او تعزيز المؤسسات والسياسات اللازمة التي تعالج القضايا المتعلقة بالتجارة الدولي والتي تشمل :

الحواجز التجارية , المعونات المشوهة للتجارة ,وسوء استخدام تدابير مكافحة الاغراق , والحواجز التقنية, والتدابير المتعلقة بالنظافة وصحة الحيوان والنبات , وتحرير التجارة في الصناعات التي تحتاج لكثافة الايدي العاملة ,وتحرير التجارة في المنتجات الزراعية ,والاتجار في الخدمات , والحدود القصوى للتعريفات , والحواجز غير الجمركية ,وانتقال الاشخاص الطبيعيين, وحقوق الملكية الفكرية لحماية المعارف والفنون الشعبية والتقليدية , ونقل المعارف والتكنلوجيا, وتفسير وتنفيذ اتفاق الجوانب المتصلة بالتجارة لحقوق الملكية الفكرية . كل هذه السائل بالغة الاهمية بالنسبة للتجارة الخارجية للسودان , ويقترح توجيهها على نحو يخدم المصلحة العليا للدولة. وهي بالغة التعقيد من الناحية الفنية , وتحتاج لاجهزة ومؤسسات متخصصة لدراستها , وتوجية اجهزة الدولة والقطاع الخاص بشأنها عند التعرض لها وشرح كيفية التعامل معها , خصوصا بعد انضمام السودان لمنظة التجارة العالمية, الذي يتوقع خلال العام 2005 .

ويقترح في هذا الجانب تقوية وزارة التجارة الخارجية بالكوادر المهنية الرفيعة وبمتطلبات تكنلوجيا المعلومات الحديثة , وانشاء مجالس متخصصة تتبع لها في كل مجال من المجالات المذكورة .

سابعا: تقوية اوعية الوساطة المالية :-

وهي الاجهزة والمؤسسات والهياكل التي تجمع بين من يوفرون التمويل ومن يحتاجون اليه, كالاسواق المالية والبنوك وبيوت السمسرة.

تتطلب تقويتها اجراءات من قبيل : الغاء القيود على معاملات النقد الاجنبي ,  وتحرير الانظمة السعرية من التحكم الاداري , وتمكينها من عكس التكلفة الاقتصا دية والاجتماعية وميزان العرض والطلب . تبنى سياسات اطلاق قوى الاستثمار والانتاج , ودعم سياسات التحرير الاقتصادي, وقفل طريق انظمة التقييد والتحكم في المعاملات المكتوبة . تعويم العملة الوطنية , بحيث يرسى سعرها الواقعي بتاثير آليات السوق , في نطاق سوق حر , منظم ومرتب , تحكمه حوافز الانتاج , والاستهلاك , وحرية المعاملات .

لقد تم انشاء سوق الخرطوم للاوراق المالية في بداية التسعينات , انطلق السوق ليسهم في دفع عجلة الاقتصاد , بجذبه للمدخرات , وأتاحة الفرصة للاستثمار في مشاريع ذات جدوى اقتصادية , وذلك في اطار من الحماية لحقوق المساهمين والمشاركين في عملية الاستثمار. وقد نص قانون السوق صراحة على انه يجوز لعيير السودانيين الاكتتاب بالاوراق المالية دون تحديد نسب معينة , وهي تجربة مفيدة بقترح تقويتها بتركيز هياكل السوق وتنشيط السوق الثانوية وطرح  المزيد من الادوات والاوراق المالية , لأن السوق في وضعه الحالي يعتبر ضعيفا مقارنة بالاسواق المالية في المنطقة كسوق البحرين للاوراق المالية وسوق القاهرة والدار البيضاء.

ان تعزيز القطاع المالي المحلي وتطويره بهدف تلبية الاحتياجات التالية للتنمية يتطلب ايضا ايلاء نظرة خاصة لقطاع التأمين وايجاد الصيغ التي تشجع على الاستثمار فيه , ولأسواق الديون ورؤوس الاموال السهمية التي تشجع الادخار وتستثمره , كما تشجع الاستثمارات الانتاجية .

وهذا الامر يتطلب نظاما ماليا للوساطة المالية , واطرا تنظيمية شفافة , آليات رقابة فعالة, يدعمها مصرف مركزي ذو اساس متين . ويقترح وضع خطط ضمان وخدمات لتنمية الاعمال التجارية بغية تسهيل وصول الشركات التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم الى اسواق التمويل المحلية .

وفي هذا الاطار يقترح الاستمرار في سياسة بنك السودان الرامية لتقوية المراكز المالية للبنوك السودانية , وحث هذه البنوك على الاتدماج لتكوين كيانات مالية معتبرة .

ونواصل ،،،

 

 




 






 

 

 


* الآراء المنشورة بالموقع لا تمثل بالضرورة رأى وزارة المالية والإقتصاد الوطنى
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة - وزارة الماليةوالاقتصاد الوطنى
العام 2004 م