قضايا وتحليل *

الصفحة الرئيسية

 

الارشـيـف


إرتفاع الدينار مقابل الدولار إنتعاش أم إنكماش
27 / 8 / 2005

بداية العام الحالي 2005م أعلن بنك السودان تخفيض سعر صرف العملة الوطنية إلى 250 بدلاً من 260 ديناراً مقابل الدولار وفي المقابل وصل سعر الصرف للعملة المحلية إلى 250 ديناراً مقابل الدولار في البنوك السودانية بفضل التحسن الذي تم في الإقتصاد السوداني إضافة إلى زيادة احتياطي النقد الأجنبي لدى بنك السودان عقب زيادة صادرات البلاد من النفط في الفترة الأخيرة.

ووصف خبراء إقتصاديون ارتفاع قيمة العملة الوطنية بأنه مؤشر جيد لإنتعاش الإقتصاد المحلي وأن الإيجابيات أكثر من السلبيات خلاف ما يراه البعض الآخر والذين أكدوا تضررهم من ذلك خاصة المصدرون. وفي الوقت الذي انتشرت فيه مكاتب الصرافة بصورة كبيرة وسط العاصمة للعمل في تجارة العملة في الفترة الماضية الا انها اي هذه المكاتب لم تستمر في مجالها وتحولت الى مهن اخرى كمكاتب للسمسرة ومكاتب للتحويل والعقارات البعض منها ارجع ذلك للضرائب الباهظة التى تفرض على مكاتب الصرافة والتى تقدر فى العام بـ30مليون جنيه والبعض الآخر ارجعه الى دخول اعداد كبيرة في مجال تجارة العملة من داخل ازقة الفرندات وفى الشوارع بصورة ملفتة ومزعجة من خلال ملاحقته للمواطنين.الانباء الاقتصادي فتحت هذا الملف والتقت خبراء اقتصاد وتجار عملة لمعرفة اثار الارتفاع الكبير لقيمة الدينار مقابل الدولار فماذا قالوا ؟:.

الركود والعجز

محمد المعتصم صاحب مكتب صرافة قال:ان تعدد وانتشار المكاتب أضر اصحاب الصرافات بسبب الركود في السوق اضافة الى المنصرفات الباهظة لهذه المكاتب من مصاريف يومية وضرائب ورسوم مختلفة وايجارات الامر الذي ادي الي اغلاق البعض واتجاه البعض الى مهن اخري كمكاتب للتحويل لتغطية العجز.

ارتفاع الدينار اغلق السوق

واضاف: المعتصم ان ارتفاع قيمة الدينار امام الدولار ساعدت كثيرا في تقليص عمل الصرافات وذلك باتجاه الكثير من المواطنين للبنوك التجارية بعد ان تساوت الاسعار وتوقع المصدر اغلاق جميع مكاتب الصرافة اذا استمر الوضع بهذه الطريقة مشيرا الى نسبة الركود وقلة الاقبال وخفض اسعار العملات الاجنبية حيث انخفض الدولار منذ مطلع يناير من260ديناراً للدولار الي242ديناراً وكذلك الريال السعودي والذي انخفض من 7 دينارات الى6،4 دينارات للريال الواحد.وانخفض ايضاً اليورو الي 300 دينار والدرهم الامارتي الي 65 ديناراً والريال القطري 66 والدينار الكويتي 845 ديناراً سودانياً .

صرافات للسمسرة

وكشف المواطن ن.ج صاحب مكتب صرافة عن اتجاه مكاتب الصرافة الى اعمال اخرى كالسمسرة وبيع العقارات لتغطية منصرفات المكتب من ايجار وضرائب والتى تقدر سنويا بـ30مليون جنيه وقال: ان اغلب اصحاب الصرافات اتجهوا الي تجارة المحاصيل والعمل في تجارة الشنطة والمهن الاخري لانها اصبحت غير مربحة خاصة بعد ارتفاع قيمة الدينار مقابل الدولار والعملات الاخري.

دولار، ريال، شيك سياحي

دولار.....ريال.....شيك سياحي هذه العبارات يرددها شباب ورجال في اماكن مخصصة وتحديدا جوار برج البركة. (الانباء) التقت عدد من الذين يتعاملون في هذه التجارة والتي اصبحت مقننة كما كشفتها الجولة التي قامت بها (الانباء)....ويقول عبدالرحمن آدم «الحكاية بقت مفتوحة» وما فى كشات وحملات الاّ ما ندر ويضيف«لاتوجد مادة اواي قانون يدين تجار العملة» وقال ان تجارة العملة كانت مربحة قبل نهاية العام اي قبل ارتفاع الدينار مقابل الدولار الا ان الفترة الاخيرة شهدت ركودا لاقبال المواطنين على البنوك بعد ان اصبحت الاسعار متساوية وتوقع ان تشهد اقبالا في عمرة ربيع خاصة لان الطلب على الريال يزيد من قبل المعتمرين.

وعن تأثير ارتفاع الدينار مقابل الدولار يقول عبدالرحمن من ناحية اقتصادية تعود بفوائد كبيرة على الدولة اما بالنسبة لنا فقد فقدنا الزبائن لاتجاههم الى البنوك.

زيادة الصادرات وتوفر العملات الأجنبية

ويرى رئيس قسم الاقتصاد بجامعة النيلين د. حسن بشير الأسباب التي أدت لإرتفاع قيمة الدينار مقابل الدولار في التطورات الإقتصادية التي حدثت في الفترة الأخيرة من زيادة كمية الصادرات وتوفر فائض في العملات الأجنبية إلى جانب الإرتفاع الذي حدث في الناتج المحلي والاجمالي كل هذه العوامل ساعدت في إرتفاع العملة المحلية مقابل الدولار.

وقال: ان الفوائد المتوقعة من جراء إرتفاع قيمة الدينار أمام الدولار تقليل أسعار شراء الواردات من مختلف السلع الإستراتيجية والمواد الخام الضرورية لمشروعات التنمية، كما يساعد في إرتفاع الأسعار الحقيقية للأصول الثابتة والمالية والذي سيساعد في إرتفاع قيمة الموجودات الوطنية.

خبير اقتصادي: الصادرات الزراعية انخفضت في السوق العالمي

ويقول خبير اقتصادي -فضل عدم ذكر اسمه- ان معظم الصادرات الزراعية بشقيها الحيواني والزراعي فقدتا سوقهما نتيجة المنافسة التي وجدت في الخارج بسبب ارتفاع تكلفة الانتاج محلياً والتي لا تتمتع بأي حماية من الدولة، وتوقع المصدر خروج بعض السلع كاللحوم من السوق العالمي نتيجة للمنافسة الخارجية، وقال: الدولة لكي تحافظ على هذه السلعة لابد ان تقدم دعماً او حماية سواء في شكل اعانات مالية او خفض الرسوم والضرائب لتقليل تكلفة الانتاج، ويقول: ان السلع الأخرى كالقطن والصمغ العربي والسمسم تأثيرها خفيف مقارنة باللحوم لعدم وجود منافسين كثر في هذه السلعة.



 

 

 




 






 

 

 


* الآراء المنشورة بالموقع لا تمثل بالضرورة رأى وزارة المالية والإقتصاد الوطنى
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة - وزارة الماليةوالاقتصاد الوطنى
2002 - 2005