قضايا وتحليل *

الصفحة الرئيسية

 

الارشـيـف


تقرير اقتصادي يطالب الدول العربية بتعزيز الإصلاحات الهيكلية
عبر مواصلة رفع القدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية
27 / 8 / 2005

طالب تقرير اقتصادي حديث الدول العربية في إطار تطلعاتها لتحقيق التنمية المستدامة بمزيد من الجهد لتعزيز الإصلاحات الهيكلية ومواصلة رفع القدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية بما يقلل من تأثير هذه الاقتصادات بالظروف والتطورات الاقتصادية الدولية.

وقال التقرير الذي أصدرته الشركة العربية للاستثمار لعام 2004، إنه يتعين العمل على تطوير الكوادر والموارد البشرية واستغلال الميزات النسبية للاقتصادات العربية وإنشاء المزيد من المشروعات المشتركة القادرة على المنافسة في الساحة العالمية وتطوير التكنولوجيا الحديثة للظروف المحلية العربية وتضييق الفجوة الرقمية بين العالم العربي والمجتمعات الأكثر تطورا. وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العربي شهد خلال العام الماضي عدة تطورات إيجابية أهمها الارتفاع الذي طرأ على الأسعار العالمية، مؤكدا أن هذا الارتفاع أدى إلى زيادة الإيرادات في الدول العربية المصدرة للنفط مما ساعد على تحقيق فائض في موازينها مكنها من زيادة الإنفاق على مشاريع التنمية، وفي المقابل ظل نمو القطاعات غير النفطية دون الطموحات، ولم يلب الاحتياجات المتزايدة لفرص العمل خاصة وان الزيادة في الفوائض المالية سببت بعض التقاعس في مجال السعي إلى تحقيق تنويع افضل للقاعدة الإنتاجية ومصادر الدخل. أما في الدول العربية غير المنتجة للنفط فعلى الرغم من ارتفاع متوسط معدلات النمو فيها خلال العام بالمقارنة مع العامين السابقين فإن هذا المعدل لم يصل إلى مستوى متوسط معدلات النمو التي حققتها هذه الدول خلال التسعينات من القرن الماضي.

وأشاد التقرير بالنهج الذي اتبعته الدول العربية لتشجيع الاستثمار فيها. منوها بأنها ركزت على ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في سن وتطوير القوانين المحفزة للاستثمار وإنشاء هيئات وطنية تتولى تبسيط إجراءاته الإدارية واقامة المناطق الحرة، كما تم سعيا لرفع معدلات الأداء وتجاوز تقلبات الأسعار الحادة في الأسواق المالية للدول العربية اتخاذ خطوات جادة للارتقاء بمستوى الإفصاح والشفافية وتعزيز دور الاشراف والرقابة وتنظيم عمل شركات الوساطة المالية.

كما بين التقرير أن الازدياد الكبير في العائدات النفطية بالإضافة إلى بقاء أسعار الفائدة على معدلاتها المنخفضة، قد أدى إلى ضخ سيولة نقدية كبيرة في الأسواق المالية لدول المنطقة ساهمت في ارتفاع مؤشرات تلك الأسواق إلى مستويات قياسية. كما أشاد التقرير بأداء صندوق النقد العربي، مبينا أن المؤشر المركب لهذا الصندوق الذي يضم مؤشرات 14 بورصة عربية قد واصل أداءه الجيد مدعوما بالنتائج الإيجابية التي حققتها غالبية الشركات المساهمة العامة المدرجة في الأسواق المالية العربية، فيما أشار التقرير إلى أن القيمة السوقية لهذه الأسواق تجاوزت في نهاية العام الماضي 500 بليون دولار بنسبة نمو بلغت حوالي 62 في المائة مقارنة بعام 2003.

وتوقع التقرير مستقبلا أفضل للتجارة العربية البينية نظرا للتطورات السريعة في تحرير التجارة الدولية في إطار مفاوضات منظمة التجارة العالمية التي أدت إلى تراجع حصة الصادرات العربية في أسواق الدول المتقدمة وخاصة دول الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الرئيسي للدول العربية، الأمر الذي يجعل السوق العربية، في إطار منطقة التجارة العربية الحرة العربية الكبرى، تقدم فرصا استثمارية وتجارية يمكن أن تعوض عن الفرص الضائعة في أسواق الدول الصناعية.

وعلى صعيد الشركة العربية للاستثمار توقع التقرير أن تساهم زيادة رأسمال الشركة المصرح به إلى 500 مليون دولار وزيادة رأس المال المدفوع إلى 450 مليون دولار، وذلك برسملة 50 مليون من الاحتياطات والأرباح المستبقاة، في ترسيخ مكانة الشركة بين المؤسسات المالية الكبيرة نسبيا في المنطقة.

نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط

 

 




 






 

 

 


* الآراء المنشورة بالموقع لا تمثل بالضرورة رأى وزارة المالية والإقتصاد الوطنى
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة - وزارة الماليةوالاقتصاد الوطنى
2002 - 2005