|
الأسباب الرئيسية التي تؤدي الى ارتفاع أسعار النفط
4 / 9 / 2005م
نجم ارتفاع اسعار النفط التي تجاوزت عتبة السبعين دولارا، اي
ثلاثة اضعاف المستوى الذي كانت عليه في 2002، عن تضافر عدد من
العوامل الجيوسياسية والتقنية: ـ الاعاصير في خليج المكسيك:
ادى اعصار «كاترينا» الذي ضرب السواحل الاميركية الى ارتفاع
كبير في اسعار النفط في الايام الاخيرة بسبب خوف الوسطاء من
الدمار الذي يمكن ان يحدثه في عدد كبير منشآت النفط في عرض
البحر في هذه المنطقة.
وكان الاعصار «ايفان» الذي سبقه في سبتمبر (ايلول) 2004 سبب
اضرارا كبيرة في هذه المنشآت.
ـ
زيادة الطلب: ادى انتعاش كل الاقتصادات في العالم في وقت واحد
تقريبا السنة الماضية الى طفرة في استهلاك النفط (زيادة تبلغ
حوالي 3.7%) وخصوصا في الصين والولايات المتحدة، وهي مستمرة
خلال العام الجاري وان ظهرت مؤشرات تدل على بعض التباطؤ.
تتوقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيادة نسبتها 2% في الطلب
العالمي للنفط في 2005، ليبلغ 83.7 مليون برميل يوميا و2.1% في
2006. وهناك مخاوف كبيرة خصوصا في ما يتعلق بالربع الرابع من
العام الجاري مع حلول فصل الشتاء البارد.
ـ
نقص القدرات الانتاجية : يواجه العرض صعوبة في الزيادة بموازاة
زيادة الطلب. وقد قامت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) التي
تعرضت لضغوط من جميع الجهات وتؤمن حاليا اربعين بالمائة من
النفط العالمي عدة مرات بزيادة سقفها الرسمي للانتاج.
ورفعت المنظمة انتاجها أخيرا الى 28 مليون برميل يوميا ويمكن
ان ترفعه بسرعة الى 28.5 مليون برميل اذا بقيت الاسعار على
مستواها الحالي وهو الاعلى الذي يسجل منذ تأسيسها في 1987.
لكن هامش المناورة للمنظمة ضيق ووحدها السعودية ما زالت قادرة
على انتاج اضافي يبلغ 1.5 مليون برميل يوميا. لكن هذا النفط
ثقيل يصعب تكريره وبالتالي لا يلقى تقديرا كبيرا. وعبر عدد
كبير من المحللين عن تشكيكهم في الهامش الذي يملكه السعوديون.
اما الدول الكبرى المنتجة الاخرى فتضخ بكامل قدرتها ولا يمكنها
زيادة امكانياتها بين ليلة وضحاها. وفي روسيا بدأ تباطؤ النمو
في الانتاج يثير قلقا.
ـ
نقص قدرات تكرير النفط: برأي اوبك وعدد كبير من المحللين فان
هذه النقطة تشكل العقدة الحقيقية للمشكلة.
وقد صرح وزير البترول السعودي علي النعيمي ان بناء مصاف جديدة
سيسمح بحل «نصف مشكلة» ارتفاع الاسعار. ومنذ ثلاثين عاما لم
تبن اي مصفاة في اوروبا او الولايات المتحدة. والاسوأ من ذلك
هو ان بعض المصافي ليست مناسبة للنفط الثقيل وهو النوع الوحيد
من النفط الذي يمكن للدول المنتجة اضافته الى انتاجها الحالي.
ويؤدي العجز عن زيادة الانتاج وتراجع قدرات المعالجة الى نقص
في المنتجات المكررة مثل الوقود والفيول والديزل.
ـ
الاوضاع الجيوسياسية المتوترة: يشهد العراق وايران وهي من
كبريات الدول المنتجة في العالم حالة من التوتر الكبير المرتبط
بالاوضاع السياسية يمكن ان يؤثر على انتاجها النفطي. ويتابع
المحللون النفطيون باهتمام ايضا الوضع السياسي في فنزويلا
والاضطرابات العرقية في نيجيريا التي تترجم في اغلب الاحيان
باضطرابات في القطاع النفطي.
ـ
المضاربات والتكهنات: ما زالت التكهنات والمضاربات مستخدمة في
الاسواق النفطية مع انها تراجعت عما كانت عليه في نهاية 2004
مارس (اذار) 2005.
ـ
وأخيراً إعصار كاترين فى الولا يات المتحدة الأمريكية .
|