|
الثروة الحيوانية وسيلتنا لدحر التهميش...
العديد من الاشكاليات تواجه تصدير الحيوانات ولحومها إلى الخارج
11 /
10 / 2005
هنالك
أسباب مقنعة جدا لاستغلال ثروة السودان من الحيوانات لإحداث
تنمية حيوانية كبرى
بالبلاد تؤمن البروتين الحيواني لتغذية المواطن بتكلفة مناسبة
وتضمن عائدا مجزيا
للمربين والبلاد من خلال تجارة صادر الحيوانات الحية
ومنتجاتها. وتلوح في الأفق
فرص كبيرة لتسويق الحيوانات الحية واللحوم في البلدان العربية
لما لدى السودان من
فائض من اللحوم إذ يقل معدل الإنتاج السنوي المحلي للحوم
الحمراء عن معدل الاستهلاك
السنوي لها في كل الأقطار العربية ما عدا الصومال وجيبوتي
وموريتانيا. وتعتبر
اللحوم من السلع الغذائية الرئيسية والتي تشكل نسبة عالية من
ميزانية الأسرة في
العالم العربي و يزداد معدل استهلاكها تبعا لارتفاع مستوى
رفاهة السكان. والسوقان
الخليجي والمصري أولى بالاهتمام لقربهما من السودان ما يقلل
تكلفة النقل، كما أن
احتياطيات النفط الكبيرة بمنطقة الخليج وارتفاع سعر البترول
تعني مزيدا من الرخاء
الاقتصادي وزيادة استهلاك اللحوم.
ومن
ناحية أخرى فان الكثافة السكانية العالية بمصر وارتفاع معدل
النمو السكاني بمنطقة
الخليج (أكثر من 3%) حيث يمثل عنصر الشباب نسبة كبيرة من
السكان يدعوان الى زيادة
الطلب على اللحوم خاصة لحوم الأبقار التي تستخدم في صنع
الأطعمة السريعة والتي لا
يتجاوز الإنتاج المحلي منها بالمملكة العربية السعودية 17000
طن متري سنويا. و
تستورد السعودية 55 ملايين رأس سنويا من الضأن (3 ملايين رأس
في عيد الأضحى) من
الصومال والسودان و سوريا والأردن وتركيا واستراليا
ونيوزيلندا وفي بعض الأوقات
من رومانيا والصين والأرجنتين والسعر التنافسي هو المحك
بالنسبة لحيوانات عيد
الأضحى. ومن اللحوم المرغوبة في منطقة الخليج لحم الحاشي أو
القعود و لحم الجديان
ولحم التيوس المخصية ولا بد لنا من ولوج سوق هذه الأصناف إن
أردنا زيادة لصادر
الحيوانات واللحوم السودانية ولكن ينبغي العناية بالجودة وان
تكون أسعارنا
تنافسية.
ومن
ناحية أخرى فان سلالات الضأن المحلية بالخليج تحتوي لحومها على
نسبة عالية من الدهن
وبارتفاع الوعي الغذائي قد يتحول المستهلك الذي يحب عادة لحم
الضأن الى استهلاك
لحوم قليلة الدهن نسبيا مثل لحم الضأن السوداني ولكن تذكروا
دائما أن سوق المملكة
سوق مفتوح فبجانب الجودة لابد أن يكون السعر تنافسيا. ومن
ناحية أخرى تعتمد صناعة
اللحوم الخليجية على استيراد لحوم الأبقار من الدرجات الدنيا
وهذا سوق يمكننا أن
ننافس فيه لما لدينا من فائض في هذا الصنف، وكذلك هنالك مجال
لتصدير لحوم الإبل
(الجذور
) الخالية من العظم والتي تدخل في تصنيع البيرقر والسجوك
واللحم المفروم
والكفتة. كل هذه فرص جيدة للاستثمار في مشروعات إنتاج اللحوم
الحمراء
بالسودان لمقابلة الاحتياجات المتنامية لها في الوطن العربي
وخارجه. ولكن هنالك
إشكاليات عدة تواجه تدفق و انسياب صادرات الحيوانات السودانية
ولحومها لخارج البلاد
مثل:
أ- عدم
استجابة المنتجين لمتطلبات الأسواق المستهدفة وذلك بإنتاج
الصنف المرغوب بجودة
عالية وسعر تنافسي. هذا الأمر يتطلب إنشاء جهاز فني في الأسواق
المعنية لضمان تدفق
اللحوم وانسيابها بانتظام للأسواق الخارجية وذلك عن طريق جمع
البيانات والمعلومات
المتعلقة بالأصناف المرغوبة ومواصفاتها الفنية وأسعارها وحجمها
ومواعيد ازدياد
الطلب عليها وتمكين الباحثين في الإنتاج الحيواني بالسودان من
الإطلاع على هذه
المعلومات لاستصحابها عند إجراء البحوث بغرض استنباط الحزم
التقنية اللازمة لإنتاج
الأصناف المرغوبة في هذه الأسواق ومن ثم طرح هذه الحزم التقنية
للاستخدام التجاري.
ولكي تصبح أسعار لحومنا وحيواناتنا أكثر قدرة على المنافسة في
الأسواق الخارجية
يسعى علماء الإنتاج الحيواني لتقليل تكلفة الإنتاج باستنباط
العلائق الموزونة غير
المكلفة التي تؤدي الى أفضل أداء في المعلف ولذبائح عالية
الجودة. ولكن سعر المنتج
يتأثر كذلك بالضرائب والجبايات التي تفرض على الحيوانات
والأعلاف واللحوم في
المراحل المختلفة لإنتاجها وكذلك بأسعار النقل والتجهيز
والتخزين ولابد من تقليص
حجم هذه التكاليف إذا أردنا أن نبقى منافسين في أسواقنا
التقليدية أو سعينا لاقتناص
أسواق جديدة.
ب- العرض
التسويقي للمنتج لا يلفت الانتباه وذلك لانعدام الترويج للحوم
السودانية. لابد من
تكثيف الترويج للحوم السودانية والذي قد يتخذ أكثر من شكل:
أولا:
الترويج للحوم السودانية من خلال الإعلان في الوسائط الإعلامية
المتوافرة في
الأسواق التقليدية والمستهدفة حيث نهتم بإبراز حقيقة أن اللحوم
السودانية خالية من
الإضافات العلفية مثل الهرمونات والمضادات الحيوية ومن مرض
جنون البقر لأنها من
حيوانات تمت تغذيتها على المراعي الطبيعية التي لم تخضع تربتها
للتخصيب بالأسمدة
الاصطناعية أو تم رشها بالكيماويات المبيدة للآفات الزراعية أو
تم تحويرها بواسطة
تقنيات الهندسة الوراثية وهي بالتالي تندرج ضمن قائمة الأطعمة
العضوية التي يزداد
الطلب عليها عالميا.
ثانيا:
العمل على فتح المزيد من منافذ البيع في الأسواق التقليدية
والأسواق الجديدة.إن
دعوة الخليجيين للدخول في شراكات في مجال إنتاج اللحوم
السودانية يفتح الباب واسعا
للتسويق في الخليج ويضمن رأسمال يمكن أن يستثمر في تهيئة أفضل
الظروف لرعاية
الحيوانات.
ثالثا:
إقامة معرض سنوي بالخرطوم للحيوانات واللحوم السودانية بغرض
الترويج ودعوة الهيئات
الدبلوماسية بالخرطوم والشركات والمؤسسات الإقليمية والعالمية
العاملة في مجالات
استيراد اللحوم والحيوانات لزيارة المعرض وإبرام الصفقات
التجارية مع شركات التصدير
السودانية و تنظيم زيارات ميدانية للمستوردين لمعاينة مواقع
الإنتاج و الذبح
والتوضيب.
رابعا:
تشكل الأوبئة والأمراض اكبر العوائق لتسويق الحيوانات واللحوم
السودانية ويجب
الحصول على شهادة خلو من الأمراض الوبائية من المنظمات
العالمية والإقليمية خاصة
منظمات مكتب الأوبئة الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية
وهيئة الصحة العالمية
والاتحاد الإفريقي والمراكز العلمية المرموقة عالمياً واستغلال
مثل هذه الشهادات
إعلاميا في الترويج للحيوانات واللحوم السودانية
ومن
ناحية أخرى فان النظام التسويقي الحالي للحيوانات ومنتجاتها في
السودان لا يساعد
على تقدم الإنتاج الحيواني لضعف البنيات الأساسية للتسويق
وغياب المعلومة والقوانين
والتشريعات المنظمة لتجارة الحيوان واللحوم و قلة العائد
المادي بالنسبة للمربي عند
بيع حيواناته خاصة في السنين العجاف عندما تكون أسعار الحبوب
في أعلى مستوياتها
وأسعار الحيوان في أدنى مستوى لها. لا بد من استحداث نظام
تسويقي يحدد بلغة فنية
سليمة أنواع الحيوانات التي تعرض للبيع ومواصفاتها وكذلك أنواع
اللحوم المعروضة
ومواصفاتها والأخذ بالنظم الحديثة في عرض وبيع اللحوم التي
تعتمد على تجزئة الذبائح
الى قطع تختلف في خصائصها وطرق طهيها وسعرها بعكس ما يحدث الآن
حيث يحصل المشتري
على مزيج من اللحم الردئ والجيد بسعر ثابت. إن الاستعانة
بالمواصفات
الفنية لتحديد
سعر بيع الحيوان أو لحومه سيكون من مصلحة الجميع وسيفتح آفاقا
كبيرة لتنمية القطاع
الحيواني. ستكون هنالك أهدافا محددة للمنتجين يسعون لمخاطبتها
وتحقيقها وسيجد
المستهلكون أصنافا من المنتجات تختلف في جودتها وسعرها ويكون
لهم حق الاختيار بينها
حسب رغباتهم وإمكانياتهم المالية. وعلى الدولة دعم سعر بيع
الحيوانات في أوقات
العسرة حتى لا يضطر الرعاة لبيع قطعانهم بأسعار زهيدة ويفقدون
احد أهم سبل
معيشتهم.
الاستثمار وسيلتنا
لتحديث
قطاع الثروة الحيوانية
على
الرغم من عظم قدرات و إمكانيات السودان الزراعية والحيوانية
فان صناعة الإنتاج
الحيواني ما زالت تقليدية وبحاجة ماسة لتوطين التقانة في جميع
مراحلها بدءا
بالإنتاج ومرورا بمشروعات البنيات الأساسية (مثل تصنيع الأعلاف
والإضافات العلفية و
نقل الحيوانات بالشاحنات المتخصصة و إنشاء وتشغيل مذابح
الحيوان الحديثة و النقل
المبرد للحوم والأسماك وإنشاء أوعية التخزين المبرد والمجمد
للحوم) والتسويق
والمشروعات التي تضيف قيمة للذبيح مثل تصنيع اللحوم و
الاستفادة من مخلفات ذبح
الحيوان في الاستهلاك البشري وإنتاج خامات المنتجات الطبية
ومدخلات مركزات علف
الحيوان والأسمدة العضوية و دباغة الجلود وتصنيع المنتجات
الجلدية.وكل هذه
المشروعات تحتاج الى رأس المال لتشييد البنيات الأساسية والى
الخبرة الأجنبية التي
توطن التقانة وتتولى مهمة تسويق الإنتاج خارجيا ولا يكون ذلك
إلا بتشجيع
الاستثمارات في هذا القطاع بسن القوانين المشجعة للاستثمار
ومنح الإعفاءات الجمركية
والضرائبية. وقد تم ذلك من خلال قانون تشجيع الاستثمار لسنة
1999 تعديل سنة 2000 م
ولائحة تشجيع الاستثمار لسنة 2000 م حيث تعتبر الدولة مشروعات
الاستثمار في قطاع
الإنتاج الحيواني والزراعة استثمارا استراتيجيا يتمتع بعد
تسجيله وفق أحكام
القوانين المنظمة لذلك بالإعفاء من ضريبة أرباح الأعمال لمدة
لا تقل عن عشر سنوات
ويتمتع بميزات جمركية وهنالك ميزات تفضيلية تتعلق بحجم ومدى
واجل الميزات التي سبق
ذكرها في حالة تنفيذ المشروع في المناطق الأقل نموا وتلك التي
تساعد في تنمية
القدرات التصديرية للبلاد وتعمل على تطوير البحث العلمي
والتقني وهذا ما يحصل تماما
حال تنفيذ مشروعات الاستثمار في مجال الإنتاج الحيواني. بجانب
الامتيازات التي
تمنحها الدولة للمستثمر فهي أيضا توفر له ضمانات تشمل عدم
التأميم والمصادرة إلا
بقانون ومقابل تعويض عادل وعدم الحجز على الأموال أو مصادرتها
أو تجميدها أو فرض
الحراسة عليها إلا بأمر قضائي كما أن هناك ضمانات لتحويل المال
المستثمر في حال عدم
تنفيذ المشروع أو تصفيته أو التصرف فيه كليا أو جزئيا بالعملة
التي استورد بها وفي
تحويل الأرباح وتكلفة التمويل. كما يجوز استيراد المواد الخام
التي يحتاج لها
المشروع وتصدير منتجاته بعد قيد المشروع الاستثماري في سجل
المصدرين والمستوردين
تلقائيا. ومن ناحية أخرى يستفيد المستثمرون في قطاع الثروة
الحيوانية من خدمة البحث
العلمي التي توفرها الدولة في مراكز البحث العلمي التابعة لها
دون مقابل. ولكن
وبالرغم من هذه الامتيازات فان كثيرا من الذين يقبلون على
الاستثمار في بلادنا
يشكون من تعدد الجهات التي يجب أن يتعاملوا معها للحصول على
الموافقات اللازمة لبدء
أعمالهم ما يهدر وقتهم. ويظل موضوع الحيازة المشاعة للمراعي
الطبيعية من اكبر
العقبات التي تعترض الاستثمار في تربية الحيوان خاصة في
المناطق الرعوية حيث شكا
بعض المستثمرين من تعدي المواطنين من الرعاة على الأراضي التي
منحت لهم من قبل
الجهات الرسمية بادعاءات الملكية والتاريخ الطويل لاستخدام
الأرض من قبلهم. وهنالك
ضرورة عاجلة في المرحلة المقبلة لعلاج مشاكل الحيازة في
الأراضي الرعوية وذلك من
خلال سن وتطبيق القوانين المنظمة لاستخدامات الأرض لان ذلك
يعتبر ضربة البداية
لانطلاق مشروعات تنمية الثروة الحيوانية.
الحياة
البرية والثروة السمكية
بجانب
حيوانات المزرعة توجد أعداد كبيرة ومتنوعة من الحيوانات البرية
والطيور بالسودان
والتي يمكن استغلالها في مشروعات سياحية. لقد تأثرت الحياة
البرية كثيرا بالاحتراب
وعدم الاستقرار والأمن في بيئاتها داخل السودان حيث تقلصت
أعدادها نتيجة لتعرضها
للصيد المكثف أو هروبها للأقطار المجاورة طلبا للامان. و من
ناحية أخرى يعتبر الجهد
الأهلي والرسمي المبذول حاليا للحفاظ على الحياة البرية في
السودان وتنميتها غير
مرض لأسباب عدة:
أولا لا
يدرك الكثيرون أهمية الحيوانات البرية كثروة قومية ينبغي
الحفاظ عليها وتنميتها
وتطويرها.
ونسبة
لغياب خدمات الإرشاد التي تقوم بتوعية الجمهور بأهمية
الحيوانات البرية ظل الجمهور
غير متعاون مع الجهات المسئولة عن تطبيق القوانين والضوابط
التي تحافظ على
الحيوانات البرية وظهرت عدة ممارسات أضرت بالحيوانات البرية
وأدت إلى تناقصها
وانقراض بعضها وشملت هذه الممارسات غير المشروعة تغول المشاريع
الزراعية الآلية على
منطقة الحزام الذي يعزل المنطقة المقفولة للحيوانات البرية عن
التجمعات السكانية
والمشاريع الزراعية وكذلك دخول الرعاة بحيواناتهم المنطقة
المقفولة، كما سجلت
انتهاكات لضوابط دخول المنطقة المقفولة من قبل الأفراد في
التجمعات السكانية
المجاورة بغرض جمع العسل وممارسة صيد الأسماك في بؤر الماء.
نتجت هذه
الممارسات غير المشروعة عن غياب القوانين المنظمة لاستخدامات
الأرض أو التراخي في
انفاذ القوانين واللوائح التي تعني بالمحافظة على الحيوانات
البرية.
وقد كانت
النتائج مؤسفة إذ اختفت حيوانات وتنتظر مجموعات من الحيوانات
دورها في قائمة
الانقراض. هنالك ضرورة ملحة لتحسين وضع الحياة البرية في
السودان ببذل المزيد من
الجهود والنفقات للمحافظة على الحيوانات البرية وتنميتها ويكون
ذلك بتفعيل القوانين
والضوابط التي تحافظ على الحيوانات البرية وتنميها وتكثيف
خدمات الإرشاد وسن وتنفيذ
القوانين المنظمة لاستخدامات الأراضي لمنع تغول مشاريع الزراعة
الآلية والرعاة في
الأراضي المخصصة للحيوانات البرية و ضبط الحدود لمنع تسلل
الأفراد من الدول
المجاورة لمحميات الحياة البرية السودانية.
وفي مجال
الاستفادة من الحياة البرية في مجال السياحة لا بد من تشييد
البنيات الأساسية من
طرق معبدة وفنادق ومطارات والترويج للسياحة وتنظيم الرحلات
الجماعية الى محميات
الحياة البرية. ومن مشروعات الاستثمار التجاري في الحيوانات
البرية تربية النعام
(لتصدير
لحومه وجلوده وريشه) والغزلان ( لتصديرها حية أو كلحوم ) و
التماسيح
(لتصدير
جلودها).
ينعم
السودان بعدد كبير من الأنهار الدائمة والموسمية والبحيرات
والمستنقعات وساحل على
البحر الأحمر طوله 700 كيلومتر. وتزخر هذه المساحات المائية
بثروة هائلة من اسماك
المياه العذبة والمالحة والتي لم تستغل الى الآن بشكل تجاري
واسع وتفتح فرصا كبيرة
للاستثمار في صيد الأسماك على ساحل البحر الأحمر و خلف السدود
المائية والبحيرات
وفي الأنهار علاوة على الاستثمار في مشروعات التخزين والنقل
المبرد والنقل وتصنيع
الأسماك ومشروعات القيمة المضافة و الاستزراع السمكي.
إنتاج
وصناعة علف الحيوان
يتمتع
السودان بمساحات كبيرة من الأراضي الزراعية الخصبة تشكل ما
نسبته 671 % من مساحة
السودان. وبجانب ذلك فالسودان غني بموارده المائية من انهار
وبحيرات ومياه جوفية
وأمطار موسمية وتبلغ تدفقات المياه الداخلية 30 مليار متر مكعب
سنويا وتدفقات
المياه من دول أخرى 119 مليار متر مكعب سنويا وبلغ نصيب الفرد
من الماء 4792 متراً
مكعباً عام 2001م، وهذه الثروات يمكن استغلالها في توفير
الغذاء للحيوان بجانب
المراعي الطبيعية. وحاليا توفر الأعلاف المستزرعة والمحاصيل
الزراعية و بقايا حصاد
المحاصيل الزراعية و مخلفات التصنيع الزراعي 23% من جملة
الأعلاف المتاحة للحيوانات
بالسودان. ويملك السودان فائضا من هذه الأعلاف يمكن تصديره
للخارج ولا تتم
الاستفادة التامة من هذه المخلفات والأعلاف لكبر حجمها وذلك ما
يزيد في تكلفة نقلها
وتسويقها خارج مناطق إنتاجها، وهنالك فرص جيدة للاستثمار في
الاستفادة من المادة
العلفية في مناطق الزراعة المروية والمطرية وزيادتها واستخدام
تقنية قطع وحزم
وتجفيف وتشكيل الموارد العلفية وترقية قيمة الأعلاف الخشنة
وتصنيع الأعلاف المركبة
لكافة فئات وأنواع الحيوانات الزراعية المنتجة استجابة
لمتطلبات السوق المحلي
وللتصدير
|