قضايا وتحليل *

الصفحة الرئيسية

 

الارشـيـف


اثر التعريفة الجمركية على فرص الاستثمار
28 نوفمبر 2005م

ملاك حسن العركي

مقدمه :-         

تعتبر السياسة الجمركية واحدة من أهم أدوات السياسة المالية والتى تهدف الى تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للدولة . كما أن لهذه السياسة الجمركية عدة مرتكزات أساسية تتمثل فى الإدارة الجمركية والنظم التشريعية والتعريفة الجمركية وفى ظل نشأة منظمة التجارة العالمية ودخولها الى حيز الوجود ، إزدادت السياسة الجمركية أهمية . كما إزدادت أيضاً تلك السياسة أهمية مع تسارع وتيرة التطورات والتغيرات على الساحة العالمية من خلال تركات روؤس الأموال الدولية أو من خلال إمتداد الصراع والتنافس بين الأطراف الرئيسية فى النظام الدولى كما أن نجاح أى دولة فى جذب الاستثمار الأجنبى يتوقف على عدة عوامل بضعه ملموس كالبنية التحتية من مطارات ومؤانى وطرق ومصادر طاقة ومياه ووسائل اتصال والبعض الاخر ملموس مثل المؤسسات والنظم السياسات التشريعية ومن ذلك مؤشر الحرية الاقتصادية والذى يتضمن السياسة التجارية وبخاصة معدل التعريفة الجمركية ، إذ تعتبر التعريفة الجمركية من المؤشرات على عمليات التبادل التجارى بين الدول .

تطور النظام الجمركى :-

لقد سعت الإدارة العامة للجمارك إلى إحداث نقله نوعيه فى النظام النظام الجمركى يتماشى ويستوعب متطلبات النظام العالمى الجديد وذلك من خلال تطبيق بعض النظم الجمركية التى أثبتت نجاحها فى العديد من دول العالم مثل تطوير نظام الاسيكودا العامل بالجمارك وهو النظام الخاص بمعالجة البيانات الجمركية آلياً إذ يتم تطبيق نسخة متقدمه من هذا البرنامج اسيكودا ++ وهى تعتبر نقلة نوعية كبيرة فى العمل الجمركى إذ يتمتع هذا البرنامج بميزات كبيرة تتيح للمتعاملين مع الجمارك التعامل من بعد بسهولة بواسطة شبكات الحواسيب والانترنت .

هذا يحقق من سهولة وسرعة الإجراءات الجمركية كما يمكن تجميع كل العمليات الجمركية والجهات ذات الصلة فيما يحقق إجراءات النافذه الواحدة . كذلك الانضمام الى اتفاقية كيوتو لتبسيط وتسهيل الإجراءات الجمركية وذلك كله من أجل تبسيط حركة التجارة التجارة الخارجية السودانية بما يساعد على تنشيط العملية الإنتاجية من ناحية وفتح المالات أمام المنتجات السودانية من ناحية أخرى وبما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد السودانى لجذب كثير من الاستثمارات التى تحقق المزيد من فرص العمل وزيادة دخل الواطن ورفع مستوى المعيشة .

كذلك من ضمن تلك التطورات سعىالجمارك الى إصلاح هيكل التعريفة الجمركية حيث شرعت فى تخفيض متوسط التعريفة الجمركية وفقاً للمعدلات  العالمية لإضافة لذلك تطبيق التعريفة المنسقة والتى تعتمد على الأسس التالية :-

1.       التوسع فى عدد البنود المدرجة فى تعريفه بروكسل بما بما يتلاءم مع الاحتياجات الجديدة .

2.       اعتماد طرق واساليب جديدة فى التصنيف .

كذلك تمت المراجعة الشاملة للرسوم الجمركية على المواد الخام للصناعات وإعادة التوازن بين معدلاتها خاصة المواد الأولية ذات الاستعمال المزدوج .

الاجراءات الجمركية للمشاريع الاستثمارية :-

بعد إتفاق وزارة المالية والاستثمار لقد قامت الادارة العامة للجمارك بتعديلات على بنود التعريفة الجمركية حتى تستوعب الميزات التى يمنحها الاستثمار للمشاريع الاستثمارية اذ تتراوح هذه الفئات بين صفر و3% وذلك على مدخلات الانتاج والسلع الرأسمالية التى يقوم عليها المشروع الاستثمارى فتقليلها لجهد وزمن المستثمر حتى لايتردد على عدة جهات فإن هذه التعديلات فى التعريفة الجمركية جُعلت  ليتعامل مع عدد محدود من الجهات تطور محطة جمارك حنتوب للحاويات .

خطوات الحصول على الإعفاء أو التخفيض  الجمركى :-

رغم أن الإعفاءات متاحة فى التعريفة الجمركية للمواد الخام والسلع الرأسمالية ولكن يمكن للمستثمر تقديم المستندات التالية للادارة العامة للجمارك لاغراض الضرائب الاخرى أو التى لم يشملها تعديل التعريفة الجمركية ولأكمال الاجراءات المتعلقة بالاستيراد تصدر الجمارك التصاريح بتفويض من بنك السودان ولسهولة تحويل الارباح الناتجة من المشروع الاستثمارى تصدر لبنك السودان ما تم استيراده عبر محطاتها المختلفة حتى ينم تطبيق الميزات الممنوحة للمشروع الاستثمارى ولأغراض الاحصاء وتوفر الجمارك فى وزارة الاستثمار مكتب للرد على الاستفسارات والمساعدة فى إستلام المستندات وإكمال الإجراءات عبر نافذة واحة .

تبلغ المشاريع الاستثمارية التى صدقت حتى الآن 11540 مشروع ويبلغ الاستيراد عبر الاستثمار للعام 2004م ( 980.195.920)دولار والعام 2005م حتى اكتوبر ( 1.808.415.350) دولار . وهذا يدل على إقبال منقطع النظير .

 


  

 




 






 

 

 


* الآراء المنشورة بالموقع لا تمثل بالضرورة رأى وزارة المالية والإقتصاد الوطنى
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة - وزارة الماليةوالاقتصاد الوطنى
2002 - 2005