|
تعديل
قانون الإستثمار
18
يناير 2006م
ليس
بتعديل قانون تشجيع الاستثمار وحده يمكن ان تجذب استثمارات كبيرة
للقطاع الزراعي او ان يتحول هذا القطاع الى استثمار جاذب تضخ فيه
المليارات.
صحيح ان
تعديل القانون لجهة استقطاب رؤوس اموال للزراعة امر مهم ومشجع خاصة
للشركات الاجنبية مع الاخذ في الاعتبار التجارب الناجحة الآن لبعض
الجهات الاجنبية التي استثمرت في الزراعة.. لكن لابد ان يستصحب تعديل
القانون اجراءات اخرى في جانب السياسات العامة المشجعة من قبل وزارات
الزراعة والمالية والري وبنك السودان وحكومات الولايات خاصة ولايات
الانتاج.
السياسات المطلوبة يجب ان تضع في الاعتبار تقليل تكلفة الانتاج
وتشجيع الانتاج للتصدير مروراً بالغاء كافة الرسوم والضرائب من
مدخلات الانتاج الى العبور والطريق وجبايات الجهات الرسمية وغير
الرسمية وخفض تكلفة الترحيل الى جبايات ورسوم التصدير والتي تنتهي
عند الموانئ.
فاذا لم
تتكامل تلك السياسات والاجراءات يصبح تعديل القانون «حبراً على ورق»
كما هو الحال الآن في كثير من الاوقات حيث لايزال المستثمرون يشتكون
من الفجوة الكبيرة بين نص القانون وتطبيقه واصطدامه بكثير من الاسوار
الحكومية عند التنفيذ.
مثلما
تتجه وزارة الاستثمار لتعديل القانون للمزيد من التشجيع باتجاه
القطاع الزراعي ليتها فعلت نفس المراجعة للمعارض التي تقيمها في
الخارج.. خاصة وانها تنوي الآن عقد عدد من المؤتمرات الترويجية في
الخارج.. فما من معرض للمنتجات السودانية اقيم خارج البلاد الا
وتوارت انظار السودانيين خجلاً منه.
فاذا
كانت المعارض تقام اصلاً كجزء من عمليات الترويج لجذب الاستثمارات
فلا يمكن ان نسمي ما يعرض باسم السودان معرضاً للترويج وهو يحتوي في
معظمه على منتجات فولكلورية ومشغولات يدوية.
اذن
المطلوب من وزارة الاستثمار اسقاط «المعرض المصاحب» من حملاتها
الترويجية ولتكتفي فقط بعرض امكانات السودان الزراعية والنفطية
وتوزيع ذلك عبر الـ
C.D
فقط. سمية سيد / الرأي العام
|