قضايا وتحليل *

الصفحة الرئيسية

 

الارشـيـف



الأسواق الحرة إلي أين؟؟


13 فبراير2006

سياسات الدول حققت إستقرارا في الاقتصاد وإجتذبت إستثمارات وحررت السوق لمواكبة النظام العالمي في العمل التجاري والاستثماري الحر ولكن خسائر الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة اثارت تساؤلات حول جدوي تحويل شركات القطاع العام الي مساهمه عامة. وبرز الامر حينما اقر المدير العام الجديد للاسواق الحرة بأن هنالك خللاً نتج في الشركة تم اكتشافه قبل ان يتولي هو امر هذه المؤسسة الكبيرة هذه القرارات الصريحة من قبل المدير العام تعد بادره حسنة تستشف منها الحرص الكبير لدي الادارة الجديدة في كشف مواقع الخلل في الاقتصاد السوداني الذي تعد الاسواق الحرة أحد أذرعه والشئ الثاني الذي يجب أن يؤخذ في الإعتبار ان هذه الاجراءات تعد رسالة قوية الي المؤسسات الاخري وايضا الي قيادات الدولة في ان هنالك صحوة في الاقتصاد السوداني بدات تدب أوصالها في المجتمع السوداني كما أنها رسالة قوية ايضا الي كل من تسول له نفسه بان يحقق طموحا شخصيا علي حساب الاخرين دون وجه حق.

واذا قلنا ان السنوات الاربع الماضية كانت حافلة بالإنجازات في بعض المجالات داخل عمل الشركة الا أن هذا الموقف الذي اتخذته الادارة العليا للشركة يبشر بأن العام المقبل سنري انجازات اخري في مجالات اوسع ولكن الامر المهم في ذلك هو هل الاجراءات التي اتخذتها الشركة كانت موفقة في هذا الوقت بالذات الذي تجتمع في ارض المعارض عدة شركات اقليمية ودولية قطعا فإن هذا التوقيت غير مناسب علي الرغم من ان الحدث لقي اشادة من قبل الجميع مستبشرين فيه بقدوم عهد جديد تخلو فيه الاختلاسات وتظهر فيه الشفافية.

والشئ الذي يمكن ان يقال في هذا الامر ان الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة تمتلك اصولا لا تقل عن الـ 600 مليون دولار وهذا امر ليس بالهين فالمحافظة عليهاتتطلب ادارة قوية تكشف الداء وتقدم الدواء كما راينا في المؤتمر الصحفي للمدير العام الاسبوع المنصرم من اجل المزيد من الاستثمارات وعلي حسب علمي فان الشركة استطاعت في الفترة السابقة ان تستقطب اموال فاقت الـ 40 مليون دولار ومتوقع ان تزيد وفق الخطة الموضوعة والاجراءات التي اتخذتها الشركة في اعتمادها علي التوكيلات الكبيرة وتوسعة انشطة المواني الحرة التي اصبحت تمثل حراكا اقتصاديا كبيرا.

وقد كتبت في هذه المساحة من قبل عن هذه الشركة مستفسرا عن نشاطها السابق واللاحق وبالطبع فإن الاجراءات التي اتبعتها الادارة ستجد من يساندها في زمان كثرت فيه الابتلاءات ولكن الذي اشار اليه المدير العام هو ان كان من تثبت ادانته سوف يدان يؤكد ذلك حرصه علي سير العدالة ونزاهتها في مثل هذه الامور والشئ الثاني هو استحقاقات العاملين الذي قال عنها المدير تم تكوين لجنة بشأنها وسوف يستلم كل شخص حقه في فترة اسبوع من انعقاد المؤتمر ايضا هذا الاتجاه يؤكد حرص الادارة علي حقوق العاملين في فترة قليلة جدا عكس الذي نراه في مؤسسات اخري.

وخطر ببالي ان توجه الشركة المستقبلي يحتاج الي كفاءات لمواكبة المرحلة خاصة وانها سوف تتعامل وفق النظم العالمية التي تحدد شروطا معنية منها استخدام التقنية الحديثة واجادة عدد من اللغات خاصة اذا علمنا ان الشركة سوف تركزفي عملها علي المناطق الحرة التي تتعامل وفق النظام العالمي الجديد وان من يعتمد عليه لابد من ان يتحسب لذلك حتي لايتعرض للفشل ولا اعتقد ان هذا الامر يفوت علي الادارة الجديدة التي بدأت متحمسه لتطوير هذا المنشط الهام.عاصم اسماعيل-الصحافة

 

 


  

 




 






 

 

 


* الآراء المنشورة بالموقع لا تمثل بالضرورة رأى وزارة المالية والإقتصاد الوطنى
 

 

جميع حقوق النشر محفوظة - وزارة الماليةوالاقتصاد الوطنى
2002 - 2005